فهرس الكتاب
وهذا هو الشرط المصحح لقول (لا إله إلا الله) فلا يصح قولها بدون هذه الخمس التي ذكر أصلا، قال تعالى: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ } [البقرة: 193] وقال: { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } [التوبة: 5] الآية أمر بقتالهم حتى يتوبوا من الشرك، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة فإن أبوا ذلك أو بعضه قوتلوا إجماعا بل أجمعوا على أن من قال (لا إله إلا الله) ولم يعتقد معناها، ولم يعمل بمقتضاها أنه يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفي والإثبات.
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في قوله - صلى الله عليه وسلم -""وكفر بما يعبد من دون الله دليل على أنه لا يكفي مجرد التلفظ بلا إله إلا الله بل لا بد أن تكفر بعبادة من يعبد من دون الله بل وتكفر أيضا بكل كفر، فمن يقول: لا إله إلا الله، ويرى أن النصارى واليهود اليوم على دين صحيح فليس بمسلم، ومن يرى الأديان أفكارا يختار منها ما يريد فليس بمسلم بل الأديان عقائد مفروضة من قبل الله عز وجل يخضع الناس لها.
وفي الصحيحين «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» وفي رواية:"ويؤمنوا بي وبما جئت به"فلا بد من الإيمان بجميع ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأيما طائفة امتنعت عن الالتزام بشريعة من شرائع الإسلام الظاهرة، فإنه يجب قتالها، كما قاتل أبو بكر مانعي الزكاة، واتفق عليه الصحابة والفقهاء.
"فمن قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله عصم ماله ودمه".