فهرس الكتاب
وفي الحديث عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: إن عبد الله رأى في عنقي خيطا، فقال: ما هذا؟ قلت: خيط رقي لي فيه، قالت: فأخذه ثم قطعه، ثم قال: أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك،سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك"وفي رواية لابن ماجة قلت: لقد كانت عيني تقذف، وكنت اختلف إلى فلان اليهودي، فإذا رقى سكنت، فقال عبد الله وإنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقى كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما"رواه البخاري.
والمراد بالرقى المنهي عنها ما كان من جنس رقى الجاهلية؛ والرقي: هي التي تسمى العزائم، وخص منها الدليل ما خلا من الشرك، رخص فيه - صلى الله عليه وسلم - من العين والحمة.
والرقى تنقسم إلى قسمين:
الأولى: رقية مشروعة، وهي ما توفرت فيها ثلاث شروط وهي:
أن تكون بأدعية مشروعة، والأفضل كونها من الكتاب والسنة، وأن تكون باللغة العربية، أو بلغة مفهومة المعنى، وأن يعتقد أنها سبب، وأن النفع والضر بيد الله، وقد تكون الرقية بالنفث على المريض مباشرة أو تقرأ في ماء ويشربه المريض.
الثانية: رقية ممنوعة: كالتي تشتمل على دعاء غير الله، كدعاء الملائكة، أو الأنبياء، أو الصالحين، أو الشياطين، أو الكواكب، أو غير ذلك، فهذا شرك أكبر، وإن كانت طلاسم أو أسماء لا يعرف معناها فهي ممنوعة أيضا لأنها تجر إلى الشرك.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: والتمائم شيء يعلق على الأولاد من العين ولكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه، ويجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود رضي الله عنه:
والتمائم تنقسم إلى قسمين: