فهرس الكتاب
التمائم المشتملة على القرآن والأدعية النبوية: كمن يعلق القرآن كاملا على عنقه، أو سورا معينة أو آية الكرسي، وهذا النوع لا يجوز لثلاثة أسباب:
أولًا: عموم النهي في الحديث النبوي:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك".
الثاني: سد الذريعة لئلا يعلق ما هو شرك.
الثالث: لأنها عرضة للامتهان عند دخول الخلاء، أو النوم عليها، ولو كان تعليق تمائم القرآن جائزا لأمر به - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يرقى ورقى وليس في كتاب الله تعالى ولا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على إجازة تعليق شيء من القرآن.
القسم الثاني من التمائم: التمائم التي بغير القرآن والأدعية النبوية وهي ما يكون فيها استعانة بغير الله، كالاستعانة بالملائكة والأنبياء، أو تعليق خرزات أو عظام، أو غير ذلك لجلب النفع، أو دفع الضر، وهي شرك.
لأنه لا كاشف للضر إلا الله وحده، وهي المرادة في قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الرقي والتمائم والتولة شرك".
والتولة: ممنوعة مطلقًا إجماعًا وهي شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها، والرجل إلى امرأته، ويسمونه العطف، وهو ضرب من السحر، وإنما كان من الشرك لما يراد به من دفع المضار، وجلب المنافع من غير الله تعالى قال علي رضي الله عنه: إن كثيرا من هذه الرقي والتمائم شرك فاجتنبوها رواه وكيع.
وعن عبد الله بن حكيم مرفوعًا:"من تعلق شيئا وكل إليه"رواه أحمد والترمذي.
والتعلق يكون بالقلب ويكون بالفعل، ويكون بهما جميعا، فمن تعلق شيئا وكلَّه الله إلى ذلك الشيء الذي تعلقه، فمن تعلق بالله، وأنزل حوائجه به، والتجأ إليه، وفض أمره إليه كفاه، ومن تعلق بغيره، أو سكن إلى رأيه وعقله ودوائه وتمائمه ونحو ذلك، وكلَّه الله إلى ذلك وخذله، وهذا أمر معروف بالنصوص والتجارب { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }
[الطلاق: 3] .
وأقسام التعلق بغير الله تنقسم إلى قسمين: