الصفحة 58 من 340

والأخرى: معالجة الشعر ليتعقد ويتجعد تشبها بالنساء وهذا أمر محرم، ويشبه هذا ما يفعله كثير من أهل الفسق والكبر من فتل أطراف الشوارب. وإبقائها مخالفة لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين وغيرهما، أنه قال:"أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى".

الثانية: جعل الوتر قلادة في عنقه أو عنق دابته، زاعما أنه يدفع العين والمكاره، وهذا شرك لما فيه من اعتقاد جلب النفع ودفع الضر من غير الله.

الثالثة: الاستنجاء برجيع دابة أو عظم وهذا محرم لأنه طعام الجن.

فإن محمدا بريء منه: وعيد شديد ويدل على أنه من الكبائر وتبرؤه - صلى الله عليه وسلم - ممن فعل هذه الأمور الثلاث، وإجراء أحاديث الوعيد على ظاهرها أبلغ في الزجر، ولا يجوز صرفها عن ظاهرها بالتأويل.

والدين الإسلامي مبني على التناصح، والتعاون على البر والتقوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ قال - صلى الله عليه وسلم -"الدين النصيحة"رواه مسلم.

فإذا رأى المسلم أن غيره قد علق تميمة فأزالها تخليصًا له من هذا الشرك كان له من الأجر مثل أجر من أعتق رقبة.

فعن سعيد بن جبير قال: من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة، رواه وكيع.

أي: كان له مثل ثواب من أعتق رقبة لأنه إذا قطع تميمة من إنسان فقد أعتقه من الشرك، ففكه من النار، فكان كمن أعتق إنسان من الرق.

ففيه فضل قطع التمائم وأنها شرك.

ولوكيع عن إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون أي أصحاب عبد الله بن مسعود التمائم كلها من القرآن وغير القرآن.

وتبين حرص السلف على سد أبواب الشرك، فمنعوا تعليق التمائم كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت