فهرس الكتاب
حتى ولو كانت مكتوبة من القرآن حماية للتوحيد، وسدا لأبواب الشرك، وحفظًا للقرآن من الامتهان، فإن الله سبحانه وتعالى لم ينزل القرآن لتعليقه في البيوت، أو السيارات أو على الصدور للتبرك به أو للزينة، وإنما أنزله سبحانه لتدبره والعمل به قال تعالى: { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ } [ص: 29] .
وعلى المسلم أن يحصن نفسه من الشرور والآفات بالأذكار الواردة التي تنفع من يقولها بصدق وإخلاص، وقوة توكل ويقين، ومن ذلك.
قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاثًا في الصباح والمساء، وكذلك قراءة آية الكرسي في الصباح والمساء وقراءة خواتيم سورة البقرة في المساء.
ومن الأذكار المشروعة قول: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات في الصباح والمساء، وكذلك قول أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث في الصباح والمساء.
والواجب على المسلم أن يعلق قلبه بالله وحده ويجتنب الأسباب الواهية للشفاء كالخيط، والحلقة والرقى والتمائم الشركية فإنها لا تنفع بل تضر.
باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما
بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يجدد للناس دين أبيهم إبراهيم عليه السلام ويدلهم على أن العبادة محض حق الله تعالى، لا يجوز صرف شيء منها لغيره سبحانه وتعالى.
وقد وبخ سبحانه وتعالى المشركين على تعظيمهم لأصنامهم، فقال عز وجل: { أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى } [النجم: 53] .