التي تذكر فيها الجاثية، فلما أتى على هذه الآية {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [1] ، لم يزل يرددها حتى أصبح.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه يردد {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [2] ، حتى أصبح.
وعن عامر بن عبد قيس [3] : أنه قرأ ليلة من سورة المؤمن فلما انتهى إلى قوله تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} [4] ، لم يزل يرددها حتى أصبح.
وعن هشام بن عروة عن عبد الله بن يحيى بن حمزة عن أبيه عن جده قال: افتتحت أسماء بنت أبي بكر [5] رضي الله عنهما"سورة الطور"فلما انتهت إلى قوله تعالى: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [6] . ذهبت إلى السوق في حاجة ثم رجعت، وهي تكررها: {وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُوم} ، قال: وهي في الصلاة.
وعن سعيد بن جبير: أنه ردد هذه الآية في الصلاة بضعا وعشرين
(1) الجاثية: 21.
(2) طه: 114.
(3) هو عامر بن عبد الله المعروف بعامر بن عبد قيس البصري، من سادات التابعين، توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان"41-60هـ""تهذيب التهذيب 5/ 77".
(4) المؤمن: 18.
(5) هي أخت عائشة لأبيها وأخت عبد الله بن أبي بكر لأبيه وأمه، وأم عبد الله بن الزبير، توفيت سنة 73هـ"الطبقات الكبرى 8/ 249، الإصابة 4/ 229".
(6) الطور: 27.