فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 288

لولا أخشى أن يجتمع الناس علينا، لقرأت ذلك اللحن [1] .

قال: وحدثنا حجاج عن ابن جريج قال: قلت لعطاء [2] ما تقول في القراءة على الألحان؟ فقال: وما بأس بذلك، سمعت عبد الله بن عمر يقول: كان داود عليه السلام يفعل كذا وكذا لشيء ذكره، يريد أن يبكي بذلك ويبكي.

ثم ذكر أبو عبيد أحاديث كثيرة في تحسين الصوت بالقرآن، ثم قال: وعلى هذا المعنى تحمل هذه الأحاديث، إنما هو طريق الحزن والتخويف والتشويق، لا الألحان المطربة الملهية.

وقد روي في ذلك أحاديث مفسرة مرفوعة وغير مرفوعة، منها عن طاوس [3] قال:

سئل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أي الناس أحسن صوتا بالقرآن -أو أحسن قراءة- فقال:"الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى" [4] .

وعنه:"أحسن الصوت بالقرآن أخشاهم لله تعالى".

(1) ورواه البيهقي في شعب الإيمان 1/ 359ظ، وانظر: البخاري 6/ 112، ومسلم 2/ 193، وأبا داود 2/ 99 أيضا.

(2) هو عطاء بن أبي رباح أسلم القرشي بالولاء، أبو محمد المكي، من كبار التابعين، توفي سنة 114هـ"صفة الصفوة 2/ 119، تذكرة الحفاظ 1/ 92، ميزان الاعتدال 2/ 197، غاية النهاية 1/ 513، تهذيب التهذيب 7/ 199".

(3) هو طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني، أبو عبد الرحمن اليماني، أحد الأعلام التابعين، توفي سنة 106هـ"وفيات الأعيان 1/ 291، تهذيب التهذيب 5/ 8".

(4) ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 119و، والبيهقي في شعب الإيمان 1/ 358و، وأبو عبد الله الحليمي في المنهاج 2/ 102و، والدارمي في سننه 2/ 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت