فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 47

وبعد أن أورد أمثلة متعددة، لا تخرج في عمقها عن هذا الذي رجحت

قال:"فإن قيل: فإنكم تؤخرون زكاة بعضها عن حوله شهورا، قلنا: نعم ، لأننا لا نقدر على غير ذلك البتة، إلا بإحداث زكاتين في مال واحد، وهذا خلاف النص، وتأخير الزكاة إذا لم يمكن التعجيل مباح لا حرج فيه [1] ."

وهذا التأخير في الإخراج أجازه القرضاوي نفسه، كما يفهم من هذا المثال الذي ضربه، وهو [2] :'' رجل له مال يزكيه كل حول في أول شهر المحرم فإذا استفاد مالا - راتبه مثلا- في صفر أو ربيع الأول، أو ما بعده من الشهور وأخرج زكاته حين الاستفادة، فإنه لا يخرج زكاته مرة أخرى في آخر الحول مع ماله، بل يخرج عنه أو عما بقي منه في الحول الثاني، حتى لا نشق عليه بكثرة الأحوال، وقد أقام الله شرعه على التيسير ''.

و بعد ،

فهذه نظرات سريعة ، ألقيناها على زكاة العملات المتداولة ، و زكاة رواتب الموظفين ، و كسب أصحاب المهن الحرة ، و حاولنا - ما وسعتنا المحاولة - أن نجيب عن أسئلة كثيرة تؤرق الجفن ، و تقض المضجع ، بخصوص هذين الموضوعين الحيويين.

و نحن لا نبيع ما اقترحناه و سطرناه على البراءة من العيب ، لأن جهل الإنسان أكثر من علمه ، و خطأه أكثر من صوابه"وكل ابن آدم خطاء"، و المعصوم من عصمه الله ، و الموفق من وفقه الله .

على أننا - و الحمد لله - لم نقصر في الاجتهاد و بذل الجهد ، و محاولة الاهتداء إلى الصواب ، علمنا الله ما جهلنا ، و وفقنا للعمل بما علمنا ، و وقانا الزلل ، في القول و العمل ، و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و آله و أصحابه و التابعين ، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

المحتوى

المحاور ... الصفحة

تقديم

مقدمة ... 1

وجوب الزكاة في العملات المتداولة ... 4

نصاب الزكاة في العملات المتداولة ... 6

خطأ الاعتماد في تحديد النصاب على الدراهم والدنانير الحالية ... 6

(1) فقه الزكاة: 1/518

(2) سبق أن أوردناه في ص 39 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت