فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 732

المتأخرين1 فهؤلاء قد خالفوا نصوص القرآن والسنة وتعسفوا في دفعها وتأويلها بتأويلات هي من جنس تأويلات الجهمية2 والباطنية3 ومن تدبر تلك التأويلات تبين له فسادها وعرف أنها من باب تحريف الكلم عن مواضعه4.

وأما من نفى عنه العصمة من الذنوب وأجاز عليه الإقدام على الكبائر والصغائر وهم الكرامية5 والأزارقة6 والفضيلية7 وغيرهم8 فهؤلاء قوم فرطوا في حق النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا عنه ما دل القرآن والسنة على براءته منه، وأضافوا إليه ذنوبا نزهه الله منها فقولهم هذا مخالف للقرآن والسنة وواضح البطلان.

1 مجموع الفتاوى (4/ 320) .

2 الجهمية فرقة من الفرق التي ظهرت في بداية القرن الثاني وانتحلت مذهب الجهم بن صفوان في مسائله المدونة في كتب المقالات ومن أشهرها نفي الأسماء والصفات والقول بالجبر، وفناء الجنة والنار. الرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد (ص 65) . تاريخ الجهمية والمعتزلة (ص 59، 60) .

3 عبارة تطلق على عدة فرق من أشهرها: الإسماعيلية، القرامطة، والنصيرية، وهم الذين يجعلون لكل ظاهر من الكتاب باطنا ولكل تنزيل تأويلا. الملل والنحل (1/ 426- 447) والفرق بين الفرق (ص 169) .

4 مجموع الفتاوى (10/ 311- 314) بتصرف.

5 أتباع محمد بن كرام السجستاني المتوفى سنة 255 هـ، لهم عدد من المخالفات في مسائل العقيدة، منها: التشبيه في الصفات، والإرجاء في الإيمان. الملل والنحل (1/ 180، 193) ، والفرق بين الفرق (30، 137) .

6 إحدى فرق الخوارج، وهم أتباع نافع بن الأزرق، كانت أكثر فرق الخوارج عددا وأشدهم شوكة. الفرق بين الفرق (ص 83) .

7 من الخوارج، ذكرهم الأشعري في المقالات (ص 118) .

8 الفصل (4/ 2) ، وعصمة الأنبياء للرازي (ص 18) ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت