فمن علامات محبته صلى الله عليه وسلم: المناصحة لله، ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.
قال تعالى: {وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 1.
قال القرطبي2:"قوله تعالى: {إِذَا نَصَحُوا} النصح: إخلاص العمل من الغش ومنه التوبة النصوح ... ونصح الشيء: إذا خلص ونصح له القول: أي أخلصه له"3.
وأصل النصح في اللغة: الخلوص، يقال نصحت العسل: إذا خلصته من الشمع. ويقال: نصحته، ونصحت له4.
قال الخطابي:"النصاحة: إخلاص العمل. والناصح: الخالص من كل شيء، ويقال: نصحت العسل إذا صفيتها"5.
1 الآية (91) من سورة التوبة.
2 محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري القرطبي، من كبار المفسرين وهو صاحب التفسير المشهور الذي يعرف"تفسير القرطبي"واسمه"الجامع لأحكام القرآن"توفي رحمه الله سنة 671 هـ. طبقات المفسرين (2/ 69- 70) .
3 تفسير القرطبي (8/ 227) .
4 النهاية في غريب الحديث (5/ 63) ، وجامع العلوم والحكم (ص 74) .
5 غريب الحديث للخطابي (2/ 228) .