فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 732

فهذه المحبة لا يجوز تعلقها بغير الله أصلا1 بل يجب إفراد الله بهذه المحبة الخاصة التي هي توحيد الإلهية، بل الخلق والأمر والثواب والعقاب، إنما نشأ عن المحبة ولأجلها، فهي الحق الذي خلقت به السموات والأرض، وهي الحق الذي تضمنه الأمر والنهي وهي سر التأله، وتوحيدها هو شهادة أن لا إله إلا الله، وليس كما يزعم المنكرون، أن الإله هو الرب الخالق، فإن الشضركين كانوا مقرين بأنه لا رب إلا الله ولا خالق سواه، ولم يكونوا مقرين بتوحيد الإلهية الذي هو حقيقة لا إله إلا الله، فإن الإله الذي تألهه القلوب حبا وذلا وخوفا ورجاء وتعظيما وطاعة.

وإله بمعنى مألوه، أي: محبوب معبود، وأصله من التأله وهو التعبد الذي هو آخر مراتب المحبة، فالمحبة حقيقة العبودية2 وسيأتي مزيد تفصيل لهذا القسم.

ب- أقسام المحبة باعتبار متعلقها ومحبوبها:

تنقسم المحبة باعتبار متعلقها ومحبوبها إلى قسمين:

1-نافعة محمودة، 2- مذمومة ضارة.

القسم الأول: المحبة النافعة

وهي التي تجلب لصاحبها ما ينفعه وهو السعادة وهي ثلاثة أنواع:

أ- محبة الله.

ب- محبة في الله.

ج- محبة ما يعين على طاعة الله واجتناب معصيته.

1 تيسير العزيز الحميد (ص 411) .

2 تيسير العزيز الحميد (ص 412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت