فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 732

إذ العلم بالشيء شرط عند الشهادة به ويشهد لذلك قوله تعالى: {إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} 1.

ومن الأدلة على وجوب العلم بالشهادة قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} 2، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة"3. والعلم المراد به هنا هو معرفة معنى الشهادتين ومقتضاهما واللوازم المترتبة على ذلك.

فلا إله إلا الله معناها: لا معبود بحق إلا الله.

ومقتضاها ولازمها: نفي الشرك وإثبات الوحدانية لله تعالى وإفراده بالعبادة مع الاعتقاد الجازم لما تضمنته من ذلك والعمل به4.

ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله: الإقرار والاعتراف للرسول صلى الله عليه وسلم أنه عبد الله ورسوله إلى الناس كافة5.

ومقتضاها ولازمها: طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر وألا يعبد الله إلا بما شرع.

الشرط الثاني: اليقين:

أي استيقان القلب بالشهادتين، وذلك بأن يعتقدهما اعتقادا جازما لا

1 الآية (86) من سورة الزخرف.

2 الآية (19) من سورة محمد.

3 أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان، باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار. انظر (1/ 41) .

4 تيسير العزيز الحميد (ص 58) .

5 دليل المسلم في الاعتقاد للشيخ عبد الله خياط (ص 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت