والمستحبات لا يصلح فيها الزهد. وكذا المنافع الخالصة أو الراجحة فالزهد فيها حمق. أما المحرمات والمكروهات فيصلح فيها الزهد وكذا المباحات"1."والفرق بين الزهد والورع: أن الزهد: ترك مالا ينفع في الآخرة.
وأما الورع: فهو ترك ما يخشى ضرره في الآخرة"2"
"والقلب المعلق بالشهوات لا يصلح له زهد ولا ورع"3
والزهد أنواع:
1-زهد في الحرام وهو فرض عين.
2-زهد في الشبهات، وهو بحسب مراتب الشبهة.
فإن قويت التحق بالواجب.
وإن ضعفت كان مستحبا.
3-زهد في الفضول: وهو الزهد فيما لا يغني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره.
4-زهد في الناس أي فيما عندهم.
5-زهد في النفس بحيث تهون عليه تفسه في الله، وهذا أصعب الأنواع وأشقها.
6-زهد جامع لذلك كله وهو الزهد فيما سوى الله وفي كل ما شغلك عنه.
وأفضل الزهد: إخفاء الزهد، وأصعبه الزهد في الحظوظ4.
والزهد الشرعي ينقسم باعتبار حكمه إلى قسمين:
1 مجموع الفتاوى (0/ 615) بتصرف.
2 الفوائد لابن القيم (118) .
3 الفوائد لابن القيم (118) .
4 الفرائد لابن القيم (ص 118) .