فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 732

صائما فليصل"فسر بهما. قيل: فليدع لهم بالبركة. وقيل: يصلي عندهم بدل أكله. وقيل إن الصلاة في اللغة معناها الدعاء."

والدعاء نوعان: دعاء عبادة. ودعاء مسألة. والعابد داع كما أن السائل داع، وبهما فسر قوله تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} 1. قيل: أطيعوني أثبكم. وقيل: سلوني أعطكم. وفسر بهما قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} 2"."

ثم قال رحمه الله تعالى:"والصواب: أن الدعاء يعم النوعين، وهذا لفظ متواطئ لا اشتراك فيه3، فمن استعماله في دعاء العبادة قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ} 4 وقوله تعالى: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ"

1 الآية (60) من سورة غافر.

2 الآية (186) من سورة البقرة.

3 الألفاظ على أربعة أقسام:

ا- الألفاظ المترادفة: وهي ما اختلفت ألفاظها واتحدت معانيها مثل: الليث، الأسد، الغضنفر ألفاظ مختلفة ولكنها جميعها دلت على معنى واحد وهو الحيوان المعروف.

2-الألفاظ المشتركة: وهي ما اتحدت ألفاظها واحتلفت معانيها مثل: العين: تطلق على العين الباصرة، والعين الجارية، والجاسوس.

3-الألفاظ المتباينة: ما اختلفت ألفاظها ومعانيها. مثل: السماء والأرض- الجدار والسقف.

4-الألفاظ المتواطئة: ما اتفقت ألفاظها ومعانيها.

فإذا كان المعنى متساويا في الجميع فهو التواطؤ المطلق ومثاله:"الرجل": لزيد وعمرو.

وإذا كان المعنى متفاضلا فهو التواطؤ المشكك ومثاله"النور"، للشمس والسراج. التحفة المهدية (1/ 209) .

4 الآية (22) من سورة سبأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت