فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 732

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة1 عددا من الأحاديث والآثار التي استدل بها من أجاز التوسل بالذوات وبين ضعف حججهم وقال:"ليس في هذا الباب حديث واحد مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه في مسألة شرعية، باتفاق أهل المعرفة بحديثه، بل المروى في ذلك إنما يعرفه أهل المعرفة بالحديث أنه من الموضوعات، إما تعمدًا من واضعه وإما غلطًا منه"2.

ويتضح من النقول السابقة أن التوسل ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: التوسل الشرعي الذي دلت عليه النصوص الشرعية.

القسم الثاني: التوسل البدعي الذي لم يثبت به نص شرعي.

والتوسل الشرعي الذي جاءت به النصوص على نوعين:

النوع الأول: التوسل إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة، أو بتعبير آخر التقرب إلى الله بطاعته.

النوع الثاني: التوسل بدعاء الأحياء الصالحين للغير.

فالتوسل الشرعي في النوع الأول:"هي الوسيلة التي أمرنا الله أن نبتغيها إليه قال تعالى {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} وهي التقرب إلى الله بطاعته وهذا النوع يدخل فيه كل ما أمرنا الله به ورسوله، وهذه الوسيلة لا طريق لنا إليها إلا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته."

وهذا النوع من التوسل فرض على كل أحد 3، ويكون مراد التوسل به أحد أمرين:

1 انظر (ص 164 إلى 230) .

2 قاعدة جليلة (ص 180) .

3 قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت