فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 732

3-آخر الشيء ونهايته:

قال صاحب المحكم:"وختم الشيء يختمه: ختما بلغ آخره، وخاتم كل شيء: عاقبته وآخرته، وختام كل مشروب آخره، وفرض التنزيل {خِتَامُهُ مِسْكٌ} 1 أي آخره، وختام القوم وخاتمهم آخرهم ... وفي التنزيل {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} 2 أي آخرهم"3.

وقال صاحب المفردات في معرض كلامه عن الصور التي يرد بها لفظ الختم:"وتارة يعتبر منه بلوغ الآخر ومنه قيل: ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره ... إلى أن قال:"وخاتم النبيين لأنه ختم النبوة، أي تممها بمجيئه صلى الله عليه وسلم"4. وقال صاحب القاموس:"والخاتم من كل، شيء: عاقبته وآخرته، وآخر القوم كالخاتم"5."

"هذه هي المعاني اللغوية لفعل"الختم"واسم فاعله"خاتم"كما أوردها أعلام اللغة في مصنفاتهم عن العرب، وهي مع تعددها وتعدد ألفاظها المعبرة عنها والتي هي: الطبع على الشيء وإنهاؤه وتغطيته وآخر القوم وعاقبة الأمر، هي مع ذلك كله تتمشى مع دلالة قوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} على أن النبوة قد طبع عليها فلا تفتح، وأنها قد انتهت وسدت بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأنه آخر الأنبياء وشرعه آخر"

1 الآية (26) من سورة المطففين.

2 الآية (40) من سورة الأحزاب.

3 المحكم (5/ 26) .

4 المفردات (ص 142-143) .

5 القاموس (2/ 15) بترتيب الزاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت