1677 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلمَةَ حَدَّثَنَا مَالكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ قَال السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَليُعَجِّل إِلى أَهْلهِ (1)
(1) في هذا الحديث دليل على أن السفر قطعة من العذاب ، يعني من الألم والتعب والتأذي ، وليس المراد العذاب الذي هو عقوبة الله عز وجل ؛ لأن السفر قد يكون سفر طاعة ، سفر حج ، جهاد ، عمرة ، طلب علم ، لكن المراد أنه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام يمنع الإنسان الراحة ويكون دائمًا في هم ، وسبحان الله حتى في وقتنا الحاضر الذي كان السفر على الطائرات هو أيضًا فيه عذاب ، وهو على الطائرة تجده يقول: أخشى أن تقع ، أخشى أن تضل ، وما أشبه ذلك . فالإنسان في قلق ما دام مسافرًا ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قضى الإنسان حاجته من سفره أن يُعجل إلى أهله ، ومن ذلك الحج والعمرة إذا انتهيت من الحج والعمرة فعجل إلى الأهل ؛ لأن غرضك الذي جئت من أجله قد انتهى . وفي هذا حسن المعاشرة للأهل أن الإنسان لا يتأخر عنهم ما دام انتهت حاجته فلا يتأخر .
سؤال: أحسن الله إليكم ، بالنسبة للآية { وادخلوا البيوت من أبوابها } الآن إذا جاء شخص يريد شخصًا في الغالب أنه يأتيه من الشباك يناديه ، فهل يدخل في النهي ؟
الجواب: هذا فيمن أراد أن يدخل البيت أما هذا ما أراد أن يدخل البيت
السائل: إذًا لا حرج أن ينادي عليه ؟
الجواب: لا بأس ، بس لا يزعجه فيكون من جنس الأعراب الذين ينادون الرسول صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات .
سؤال: يا شيخ بارك الله فيك ، ؟
الجواب: كل مسافر سواء للحج أو عمرة أو زيارة أو تجارة ....
( ملحوظة ) : يوجد انقطاع في الشرح مع نهاية الوجه الأول من الشريط 16 وبداية الوجه الثاني من نفس الشريط )
الشيخ: هل نأخذ بعموم أول الآية ونقول: ثلاثة قروء واجبة على كل مطلقة سواء كان طلاقها بائنًا أو رجعيًا أو نقول إن هذا خاص بالرجعية ؟ على القاعدة أن يكون عامًا حتى المطلقة ثلاثًا لابد أن تعتد ثلاثة قروء لكن إذا تأمل الإنسان وجد إنها خاصة بالرجعية ، لماذا ؟ لأنه إنما كانت ثلاثة قروء لعله يندم ويرجع ، والبائن ليس فيها رجعة ، فثلاثة قروء زيادة تطويل عليها لا حاجة إليها . ويدل لهذا أنه ثبت أن المخالعة تعتد بحيضة واحدة لأنه لا رجعة لها ، فيكون هذا لم يخرج عن القاعدة إلا لسبب وإلا لكان عامًا .