1676 حَدَّثَنَا أَبُو الوَليدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَال سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِي الله عَنْه يَقُولُ نَزَلتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاءُوا لمْ يَدْخُلُوا مِنْ قِبَل أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَلكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَخَل مِنْ قِبَل بَابِهِ فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلكَ فَنَزَلتْ ( وَليْسَ البِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) (1)
19 ـ بَاب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ
(1) ها يدل على جهل الناس قبل الإسلام وأن الرجل إذا قفل من الحج أو العمرة لا يدخل من الباب المعروف ، يذهب يتسور الجدار ، ويرون أن دخوله مع الباب عيب ، ولكن الله عز وجل بيَّن هذا وأن المشروع أن يأتوا البيوت من أبوابها . وهذه الجملة في الآية صارت نبراسًا يتمشى عليه الإنسان في تصرفاته فيأتي البيوت من أبوابها حتى في المعاملات . مثلًا إذا كان عنده إشكال لا يذهب إلى إدارة التعليم مثلًا دون إدارة المدرسة ، يبدأ بإدارة المدرسة . إذا تنتهي إلى إدارة التعليم لا يرفعها للوزارة ، وهكذا ، فصارت هذه الآية مثلًا لكل من أراد أن يعامل معاملة فيأتي البيوت من أبوابها .
كذلك أيضًا لو رأى امرأة متبرجة فلا يتكلم معها ، يتكلم مع من ؟ مع وليها زوجها أو أبيها أو أخيها أو ما أشبه ذلك ، فيكون قد أتى البيوت من أبوابها . كذلك أيضًا في طلب العلم لا يطلب العلم أول ما يطلب يذهب إلى المغني مثلًا أو إلى الشرح المهذب أو إلى التمهيد أو ما أشبه ذلك ، لا .. يبدأ من أسفل . فهذه الآية الكريمة صارت الآن نبراسًا يمشي عليه الناس في كل أحوالهم .