1690 حَدَّثَنَا سُليْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنْه قَال قَال رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ فَلمْ يَرْفُثْ وَلمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلدَتْهُ أُمُّهُ (1)
10 ـ بَاب قَوْل اللهِ عَزَّ وَجَل ( وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَال فِي الحَجِّ )
(1) الشاهد قوله: ( لمْ يَرْفُثْ وَلمْ يَفْسُقْ ) يعني يعصي ، والرفث الجماع ومقدماته هذا هو الرفث ، فقوله تعالى: { لا رفث } يعني لا جماع ولا مقدمات الجماع ولا ما كان سببًا للجماع ، ولهذا لا يخطب المحرم ولا يعقد ، حتى خطبة النساء حرام على المحرم ، فإذا حل فالتحلل نوعان: التحلل الثاني وهو الأكبر يتحلل من كل شيء حتى من النساء فيجوز له أن يجامع ، وتحلل أصغر وهو الأول يحل من كل شيء إلا الجماع . ولهذا كان الصواب أن من عقد بعد التحلل الأول عقد نكاح فنكاحه صحيح ، ومن باشر ولم يجامع فلا حرج عليه والمحرم هو الجماع فقط . وقال بعض أهل العلم: يحرم عليه بعد التحلل الأول كل ما يتعلق بالنساء من الخطبة والعقد والمباشرة وغير ذلك .
وقوله في الحديث: ( فقد حل لكم كل شيء إلا النساء ) ظاهره النساء يعني الجماع ومع ذلك فهو داخل في التحريم .