1691 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنْه قَال قَال النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ فَلمْ يَرْفُثْ وَلمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلدَتْهُ أُمُّهُ (1)
(1) كيوم ولدته أمه ) وفي الأول ( كما ولدته ) والمعنى واحد ، المعنى أن الله يغفر له فيرجع نقيًا من الذنوب لكن لم يرفث ولم يفسق . الترجمة يقول: (بَاب قَوْل اللهِ عَزَّ وَجَل: وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَال فِي الحَجِّ ) لم يذكر الجدال في الحديث ، والجدال نوعان بل ثلاثة أنواع:
الأول: جدال يراد به إثبات الحق وإبطال الباطل وهذا واجب في حال الإحرام وعدمه ولابد منه ، فلو رأينا رجلًا يجادل ببدعة والإنسان محرم فهل يسكت ويقول لا جدال؟ لا .. يجب أن يجادل لعموم قوله تعالى: { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } يجب أن يجادل .
الثاني: الجدال المحرم في الإحرام وغيره ، وهو الذي يجادل بالباطل ليدحض به الحق ، كصاحب بدعة يجادل عن بدعته أو إنسان يجادل عن وجوب صلاة الجماعة ، أو ما أشبه ذلك ، فهذا محرم ، لا في الإحرام ولا في غير إحرام ، وضابطه كل من جادل بباطل ليدحض به الحق .
الثالث: جدال لا لهذا ولا لهذا كما يحدث بين الناس كثيرًا في المجالس ، فهذا يُنهى عنه في الحج وأما في غيره فيُنظر ماذا يستفيد منه ، يعني هو من جنس المباح الذي يكون له الأحكام الخمسة لكن في الحج لا جدال ؛ لأنك إذا جادلت انفتح على نفسك باب التفكير ليش يقول كذا ليش يقول كذا ، ثم إن الجدال يوجب أن تحمأ النفس وتنفعل وتغلط ، وهذا لا شك أنه يخفف من هيبة النسك ، ثم إنا لو قدرنا إنك في الطواف وجعلت تجادل بشيء ليس واجبًا عليك انشغلت عن أذكار الطواف وانشغل قلبك أيضًا عن مراقبة الله عز وجل فيضيع عليك ، وإذا كان الكلام مطلقًا محرمًا في الصلاة فالجدال في الحج محرم ، ولا غرابة أن يحرم الجدال في الحج ويباح في غير الحج ، وهذا في غير الجدال الواجب الذي يُقصد به إبطال الباطل وإحقاق الحق فهذا واجب في كل حال .
سؤال: عفا الله عنك يا شيخ ، ما هو ضابط الفسوق ؟
الجواب: ضابطه الحرام ، كل شيء حرام فهو فسوق .
سؤال: يا شيخ ، كيومِ أو كيومَ
الجواب: لا .. هو مبني ، والمبني إذا أُضيف الزمان إلى جملة ماضية صار الأشهر بناؤه علىالفتح .
سؤال: أحسن الله إليكم ، هنا حدد الطاعم والمطعوم والثاني يا شيخ والثالث ؟
الجواب: حُدد الطاعم دون المطعوم ، حُدد المطعوم دون الطاعم .
السائل: الأولى .
الجواب: لماذا لا تقل لي أعدها من الأول بدلًا من أن تذهب يمين ويسار ؟ شيء حُدد في الطاعم والمطعوم كهذه الفدية ، حُدد فيه المطعوم دون الطاعم كصدقة الفطر صاع من طعام لو أطعمت به عشرة ما يخالف أو تعطيه واحد يكفي ، الثالث شيء حُدد فيه الطاعم دون المطعوم وهو كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين وكذلك في الظهار إطعام ستين مسكينًا ولم يبين قدر ما يُطعم .
سؤال: وليس في هذين اللفظين معرفة حتى يُرد بل اللفظة المنكرة هي ما رواها أبو معاوية ؟
الجواب: ش17 ـ وجه أ:
المعتمد أنها حاضت بسرف وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرها أن تدخل الحج على العمرة بسرف وقال لها: (( دعي العمرة ) )يعني اتركي أعمالها لأنها لما كانت قارنة دخلت أعمال العمرة في الحج فلا تفعل إلا الحج فقط ، وهذا تستقيم به الأدلة ولا يحصل إشكال .