الصفحة 247 من 302

2 ـ باب إِذَا صَادَ الحَلالُ فَأَهْدَى للمُحْرِمِ الصَّيْدَ أَكَلهُ

وَلمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ بِالذَّبْحِ بَأْسًا وَهُوَ غَيْرُ الصَّيْدِ نَحْوُ الإِبِل وَالغَنَمِ وَالبَقَرِ وَالدَّجَاجِ وَالخَيْل يُقَالُ ( عَدْلُ ذَلكَ ) مِثْلُ فَإِذَا كُسِرَتْ عِدْلٌ فَهُوَ زِنَةُ ذَلكَ (قِيَامًا ) قِوَامًا ( يَعْدِلُونَ ) يَجْعَلُونَ عَدْلا (1)

(1) باب إِذَا صَادَ الحَلالُ فَأَهْدَى للمُحْرِمِ الصَّيْدَ أَكَلهُ ) ظاهر كلام البخاري رحمه الله في هذه الترجمة أنه لا يأكله مطلقًا ، ولكن الصواب في أن في ذلك تفصيلًا ، فإن صاده الحلال للمحرم حرم على المحرم لأنه إنما صيد لأجله ، فهو الأثر في صيده ، وإن صاده الحلال لنفسه وأطعم منه الحرام ـ أي المحرم ـ فإن ذلك جائز . هذا هو القول الراجح في هذه المسألة . وإن كان بعض العلماء قال: إن الصيد حرام على المحرم سواء صاده هو أو صيد له أو صاده حلال فأطعمه .ولكن الصواب التفصيل . ويدل لهذا التفصيل حديث جابر رضي الله عنه في السنن: (( صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يُصد لكم ) )وهذا واضح التفسير .

أما أصل المسألة فيدل عليه حديث أبي قتادة رضي الله عنه وحديث الصعب بن جثامة ، فإن أبا قتادة صاد حمارًا وحشيًا فأكله وأجل اصحابه ، وأما الصعب بن جثامة فإنه أتى بما صاده للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرده وقال: (( إنا لم نرده عليك إلا أنا حُرُم ) )والمعلوم إن الصعب بن جثامة إنما ذهب ليصيد للنبي صلى الله عليه وسلم حيث نزل عليه ضيفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت