الصفحة 248 من 302

1692 حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَال انْطَلقَ أَبِي عَامَ الحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلمْ يُحْرِمْ وَحُدِّثَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ أَنَّ عَدُوًّا يَغْزُوهُ فَانْطَلقَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فَبَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِهِ يَضَحَّكَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ فَحَمَلتُ عَليْهِ فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ وَاسْتَعَنْتُ بِهِمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي فَأَكَلنَا مِنْ لحْمِهِ وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ فَطَلبْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وَأَسِيرُ شَأْوًا فَلقِيتُ رَجُلا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ الليْل قُلتُ أَيْنَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ قَال تَرَكْتُهُ بِتَعْهَنَ وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا فَقُلتُ يَا رَسُول اللهِ إِنَّ أَهْلكَ يَقْرَءُونَ عَليْكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللهِ إِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ فَانْتَظِرْهُمْ قُلتُ يَا رَسُول اللهِ أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ وَعِنْدِي مِنْهُ فَاضِلةٌ فَقَال للقَوْمِ كُلُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ (1)

(1) وحُمل ذلك على أن أبا قتادة إنما صاده لنفسه وإن كان يعلم أن أصحابه سيأكلون لكن ما صاده لهم ، وفرق بين ما يُصاد للشخص نفسه وما يصيده الإنسان لنفسه على أنه سيُطعم منه من يُطعم ، أليس كذلك ؟ الفرق واضح إذا صاده له معناه أنه تعين له ، إذا صاده لنفسه ويعرف أنه سيأكل معه من يأكل فهو ما صاده لأجلهم ، ولذلك تجده في ضميره لا يُضمر عشرة ولا عشرين ولا زيدًا ولا عمرًا ، وهذا واضح في جواز أكل المحرم ما صاده الحلال . فإن قال قائل: لماذا لم يُحرم أبا قتادة ؟ فالجواب: لأنهم ينتظرون عدوًا فيخشى أن يحتاج إلى القتال فإذا كان محرمًا منعه ذلك بعض الشيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت