الصفحة 250 من 302

1694 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا صَالحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ نَافِعٍ مَوْلى أَبِي قَتَادَةَ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ رَضِي الله عَنْه قَال كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ بِالقَاحَةِ مِنَ المَدِينَةِ عَلى ثَلاثٍ ح .

وحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا صَالحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِي الله عَنْه قَال كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ بِالقَاحَةِ وَمِنَّا المُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ المُحْرِمِ فَرَأَيْتُ أَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ يَعْنِي وَقَعَ سَوْطُهُ فَقَالُوا لا نُعِينُكَ عَليْهِ بِشَيْءٍ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَتَنَاوَلتُهُ فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ الحِمَارَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَعَقَرْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي فَقَال بَعْضُهُمْ كُلُوا وَقَال بَعْضُهُمْ لا تَأْكُلُوا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ وَهُوَ أَمَامَنَا فَسَأَلتُهُ فَقَال كُلُوهُ حَلالٌ قَال لنَا عَمْرٌو اذْهَبُوا إِلى صَالحٍ فَسَلُوهُ عَنْ هَذَا وَغَيْرِهِ وَقَدِمَ عَليْنَا هَاهنا (1)

(1) هذا فيه دليل على أن المحرم لا يعنين المحل في قتل الصيد لأن الصحابة رضي الله عنهم لما سقط رمح أبي قتادة قال ناولوني إياه فأبوا ؛ لأن الإعانة على المحرم حرام وهؤلاء يحرم عليهم الصيد . فإن قال قائل: أليس الصيد حلالًا لأبي قتادة ؟ فنقول: بلى . فيقول: إذًا هم أعانوه على حلال له . فالجواب: أنهم شاركوه في إتلاف هذا الصيد ، شاركوه ما هو مجرد إعانة ، شاركوه لأنهم أدنوا له الرمح .

إذًا نأخذ من هذا أنه إذا ساعد المحرم حلالًا في قتل الصيد حرم عليهم على المعين وعلى غير المعين ، لأنه اجتمع مبيح وحاظر فغلب جانب الحظر وإذا صيد من أجل المحرم حرم على المحرم دون غيره ، وإذا صاده الصائد لنفسه فهو حلال للمحرم على كل حال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت