3 ـ بَاب لا يُشِيرُ المُحْرِمُ إِلى الصَّيْدِ لكَيْ يَصْطَادَهُ الحَلالُ
1695 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ قَال أَخْبَرَنِي عَبْدُاللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجُوا مَعَهُ فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَقَال خُذُوا سَاحِل البَحْرِ حَتَّى نَلتَقِيَ فَأَخَذُوا سَاحِل البَحْرِ فَلمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلهُمْ إِلا أَبُو قَتَادَةَ لمْ يُحْرِمْ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ فَحَمَل أَبُو قَتَادَةَ عَلى الحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا مِنْ لحْمِهَا وَقَالُوا أَنَأْكُلُ لحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَحَمَلنَا مَا بَقِيَ مِنْ لحْمِ الأَتَانِ فَلمَّا أَتَوْا رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ قَالُوا يَا رَسُول اللهِ إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا وَقَدْ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ لمْ يُحْرِمْ فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ فَحَمَل عَليْهَا أَبُو قَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا فَنَزَلنَا فَأَكَلنَا مِنْ لحْمِهَا ثُمَّ قُلنَا أَنَأْكُلُ لحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَحَمَلنَا مَا بَقِيَ مِنْ لحْمِهَا قَال أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِل عَليْهَا أَوْ أَشَارَ إِليْهَا قَالُوا لا قَال فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لحْمِهَا (1)
(1) هذا واضح أنهم لو قالوا نعم لمنعهم ؛ لأن قوله: ( كلوا من لحمها ) مبني على قوله لا . فلو قالوا نعم لمنعهم ، وهذا واضح في أنه إذا أعان المحرم الحلال على شيء فإنه يحرم عليه .
سؤال: إذا ضحك المحرم ففطن الحلال أليس هذا إشارة للصيد ؟
الجواب: لا .. هم ما ضحكوا لأجل الإشارة إليه ، ما ضحكوا لأجل أن ينبهوه . ولعل الحمار هذا يفعل أشياء تُضحك ، وإلا فلا يظهر لي أنهم بمجرد ما رأوه يضحكون لكن لعله يقفز أو يتدحرج أو يفعل أشياء تُضحك.