فهرس الكتاب
1465 حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ قَال تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ فَسَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهمَا فَأَمَرَنِي فَرَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا يَقُولُ لي حَجٌّ مَبْرُورٌ وَعُمْرَةٌ مُتَقَبَّلةٌ فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَال سُنَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلمَ فَقَال لي أَقِمْ عِنْدِي فَأَجْعَل لكَ سَهْمًا مِنْ مَالي قَال شُعْبَةُ فَقُلتُ لمَ فَقَال للرُّؤْيَا التِي رَأَيْتُ (1)
(1) في هذا دليل على أن ما أفتاه به عبد الله بن عباس هو الصواب لأنه رأى في المنام أن رجلًا دعا له بقبولها ، ولو كانت غير صواب لكانت مردودة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ). وفي هذا دليل على مكافأة من بشرك بما يسرك ؛ لأن ابن عباس كافأه بأن يقيم عنده فيجعل له سهمًا من ماله ، وفيه دليل على أن الرؤيا قد تكون ضرب أمثال وقد تكون باللازم بلازم الشيء وقد تكون بالصريح ، وهذه التي حصلت لهذه الرجل باللازم لأن من لازم القبول أن يكون العمل صحيحًا .
سؤال: قوله عليه الصلاة والسلام: (( إِنِّي لبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلدْتُ هَدْيِي فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ ) )هل يقال للقارن إنه ما يحل حتى ينحر ؟
الجواب: إذا ساق الهدي ، إي نعم نقول هذا .
السائل: لو طاف ورمى الجمرة ما يحل ؟
الجواب: ظاهر الحديث إنه ما يحل ، أفهمت ؟ هذا ظاهر الحديث أنه لا يحصل التحلل برمي جمرة العقبة يوم العيد والحلق وأنه لا بد من النحر إذا كان قد ساق الهدي . وهذا القول ليس ببعيد أنه إذا ساق الهدي ينتظر حتى ينحره ، وقد يُرد بهذه الآية: { ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله } لكن أكثر العلماء على أن الحكم واحد فيمن ساق الهدي وغيره أنه إذا رمى وحلق حل .