الصفحة 51 من 302

1466 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَال قَدِمْتُ مُتَمَتِّعًا مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فَدَخَلنَا قَبْل التَّرْوِيَةِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَقَال لي أُنَاسٌ مِنْ أَهْل مَكَّةَ تَصِيرُ الآنَ حَجَّتُكَ مَكِّيَّةً فَدَخَلتُ عَلى عَطَاءٍ أَسْتَفْتِيهِ فَقَال حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهمَا أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلمَ يَوْمَ سَاقَ البُدْنَ مَعَهُ وَقَدْ أَهَلُّوا بِالحَجِّ مُفْرَدًا فَقَال لهُمْ أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ البَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا ثُمَّ أَقِيمُوا حَلالا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالحَجِّ وَاجْعَلُوا التِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً فَقَالُوا كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الحَجَّ فَقَال افْعَلُوا مَا أَمَرْتُكُمْ فَلوْلا أَنِّي سُقْتُ الهَدْيَ لفَعَلتُ مِثْل الذِي أَمَرْتُكُمْ وَلكِنْ لا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلهُ فَفَعَلُوا . قَال أبو عَبْد اللهِ أَبُو شِهَابٍ ليْسَ لهُ مُسْنَدٌ إِلا هَذَا (1)

(1) هذا فيه من الفوائد بيان ضرر المفتين بغير علم حيث قالوا: إن حجتك حجة مكية ، يعني ليست متمتعًا ، فدخل على عطاء رحمه الله وهو من أفقه الناس في علم المناسك وسأله فذكر هذا الحديث .

وفيه جواز الاستفهام من العالم إذا أبان علمًا لقولهم رضي الله عنهم: ( كيف نجعلها بمتعة وقد سمينا الحج ) يعني أحرمنا بالحج ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( افعلوا ما أمرتكم ) )وهذا مما يؤيد وجوب التمتع على الصحابة رضي الله عنهم الذين وجههم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالأمر (( فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم ) )وفي هذا دليل على أن سوق الهدي يمنع من الحل لقول الله تعالى: { ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله } (( ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ) )ففعلوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت