فهرس الكتاب
1467 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قَال اخْتَلفَ عَليٌّ وَعُثْمَانُ رضي الله عنهمَا وَهُمَا بِعُسْفَانَ فِي المُتْعَةِ فَقَال عَليٌّ مَا تُرِيدُ إِلا أَنْ تَنْهَى عَنْ أَمْرٍ فَعَلهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وَسَلمَ فَلمَّا رَأَى ذَلكَ عَليٌّ أَهَل بِهِمَا جَمِيعًا (1)
(1) في هذا دليل على أن اختلاف الكبار في العلم والمرتبة ، يجري بينهما اختلاف ولكن هذا لا يؤثر اختلافًا في القلوب ، خلاف ما كان عليه بعض الناس اليوم تجده إذا خالفه صاحبه في شيء من الأشياء ثأر في قلبه عليه وهذا من نزغات الشيطان ، والواجب أن أخاك إذا خالفك في شيء أن تناقشه وتنظر ما عنده فقد يكون عنده من العلم ما ليس عندك ، ثم إذا توصلتم إلى اتفاق فهذا المطلوب . يعني اتفقت معه على اتفقا في الرأي فهذا المطلوب وإلا فلكل رأي وفي هذه الحال لا يقال إنكما اختلفتما لأن كلًا منكما سلك طريقًا ظنه الحق فليعذر كل واحد منكما الآخر .
سؤال: بارك الله فيكم ، اختلاف القلوب هل هذا يكون مع اختلاف المنهج ، يعني منهج معروف لاسيما إذا عُرف أن الشخص المخالف أنه عنده علم وعنده ورع لكن خالف منهج السلف مثلًا ؟
الجواب: تعصب ؟
السائل: لا .. ما ندري هو خالف .. لكن يظهر أنه صاحب علم وأنه صاحب ورع ؟
الجواب: لا شك أن هذا لا يؤدي إلى اختلاف القلوب ، لكن إذا عُلم أنه صاحب مبدأ وصاحب حزب ويريد أن يُفرق الأمة بتحزبه فهذا يكرهه الإنسان لا لأنه خالف لكن لمنهجه ومبدأه .
سؤال: هل نقابله البشاشة والقبول أو نهجره ؟
الجواب: هذا حسب الحال إن رأيت أنك إذا بششت في وجهه وأكرمته لان قلبه ورجع إلى الحق فافعل وإلا فاهجره .
سؤال: عفا الله عنك ، الصحابة رضي الله عنهم ليس بينهم ضغينة في القلوب ؟
الجواب: وهذا هو الواجب ، الواجب إذا عرفت أن صاحبك يريد الحق وخالفك في رأيك أن تحبه لا أن تكرهه ؛ لأنه مما يدل على ورعه أنه خالفك لأجل الحق ولم يداهنك .
سؤال: ما موقف طالب العلم من العلماء الذين يختلفون في المسائل؟
الجواب: هذا سبق الكلام عليه وقلنا إن الإنسان يقلد من يرى أنه أقرب إلى الصواب لكثرة علمه وأمانته وثقته .