الصفحة 59 من 302

1477 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ عَبْدِالوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ دَخَل النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ عَامَ الفَتْحِ مِنْ كَدَا مِنْ أَعْلى مَكَّةَ وَكَانَ عُرْوَةُ أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَا وَكَانَ أَقْرَبَهُمَا إِلى مَنْزِلهِ .

1478 حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ دَخَل النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ عَامَ الفَتْحِ مِنْ كَدَا وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِليْهِمَا وَكَانَ أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَا أَقْرَبِهِمَا إِلى مَنْزِلهِ قَال أبو عَبْد اللهِ كَدَا وَكُدًا مَوْضِعَانِ (1)

(1) شوف الفتح ما تكلم على الحكم ، يعني فعل عروة ؟

تعليق من فتح الباري:

قوله: ( من كدا ) بفتح الكاف والمد ، قال أبو عبيد: لا يصرف وهذه الثنية هي التي ينزل منها إلى المعلا مقبرة أهل مكة وهي التي يقال لها الحجون بفتح المهملة وضم الجيم ، وكانت صعبة المرتقى فسهلها معاوية ثم عبد الملك ثم المهدي على ما ذكره الأزرقي ، ثم سُهل في عصرنا هذا منها سنة إحدى عشرة وثمانمائة موضع ، ثم سهلت كلها في زمن سلطان مصر الملك المؤيد في حدود العشرين وثمانمائة ، وكل عقبة في جبل أو طريق عال فيه تسمى ثنية .

قوله: ( الثنية السفلى ) ذكر في ثاني حديثي الباب وخرج من كُدا وهو بضم الكاف مقصور وهي عند باب شبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان وكان بناء هذا الباب عليها في القرن السابع .

الشيخ: الحكم لعله في الباب الذي قبله ( من أين يدخل ) . هو عادة يستنبط الأحكام في آخر .

تعليق من فتح الباري:

قوله: ( وكانت أقربهما إلى منزله ) فيه اعتذار هشام لأبيه لكونه روى الحديث وخالفه ؛ لأنه رأى أن ذلك ليس بحتم لازم وكان ربما فعله وكثيرا ما يفعل غيره بقصد التيسير ، قال عياض والقرطبي وغيرهما اختلف في ضبط كَدا وكُدا فالأكثر على أن العليا بالفتح والمد والسفلى بالضم والقصر ، وقيل بالعكس ، قال النووي وهو غلط ، قالوا واختلف في المعنى الذي لأجله خالف صلى الله عليه وسلم بين طريقيه فقيل ليتبرك به كل من في طريقه فذكر شيئا مما تقدم في العيد وقد استوعبت ما قيل فيه هناك وبعضه لا يتأتى اعتباره هنا والله أعلم . وقيل الحكمة في ذلك المناسبة بجهة العلو عند الدخول لما فيه من تعظيم المكان وعكسه الإشارة إلى فراقه ، وقيل لأن إبراهيم لما دخل مكة دخل منها ، وقيل لأنه صلى الله عليه وسلم خرج منها مختفيا في الهجرة فأراد أن يدخلها ظاهرا عاليا ، وقيل لأن من جاء من تلك الجهة كان مستقبلا للبيت . ويحتمل أن يكون ذلك لكونه دخل منها يوم الفتح فاستمر على ذلك والسبب في ذلك قول أبي سفيان بن حرب للعباس لا أسلم حتى أرى الخيل تطلع من كدا فقلت ما هذا قال شيء طلع بقلبي وأن الله لا يطلع الخيل هناك أبدا . قال العباس فذكرت أبا سفيان بذلك لما دخل .

الشيخ: ما أشار إلى أنه أسهل للدخول والخروج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت