الصفحة 88 من 302

1511 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهما أَنَّ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ أَوَّل مَا يَقْدَمُ سَعَى ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعَةً ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ.

1512 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِاللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ كَانَ إِذَا طَافَ بِالبَيْتِ الطَّوَافَ الأَوَّل يَخُبُّ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ وَيَمْشِي أَرْبَعَةً وَأَنَّهُ كَانَ يَسْعَى بَطْنَ المَسِيل إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ (1)

(1) بطن المسيل ) يعني الوادي الذي عليه الآن علامة ، الأعمدة الخضراء فيه علامة ابتداء السعي ، والسعي يكون بشدة إذا تيسر ، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم من شدة سعيه تدور به إزاره ، وسبب ذلك أن أصل السعي من أجل سعي أم إسماعيل ، أم إسماعيل أنزلها إبراهيم الخليل عليه السلام هي وابنها في مكان عند الكعبة الآن ، ثم ذهب وجعل عندهما قربة ماء وجراب تمر ، نفذ التمر والماء وعطشت الأم ، ولازم ذلك أن ينقص لبنها فجاع الولد وجعل يتلوى من الجوع والأم ليس عندها أحد ، فرأت أقرب جبل إليها هو الصفا ، ذهبت إليه وصعدت وجعلت تتحسس تتسمع ما رأت أحدًا ولا سمعت أحدًا ، نزلت متجهة إلى الجبل الثاني المقابل وهو المروة ، لما هبطت في بطن الوادي غابت عن ولدها فجعلت تسعى سعيًا شديدًا ، سعي أم مشفقة خائفة على طفلها أن يفوت عليه أحد ذئب أو غيره ، حتى تمت سبعة أشواط ، فأمر الله جبريل فنزل وضرب بجناحه أو رجله الأرض حتى نبع الماء ماء زمزم بدون معاول ولا مكاين ولا شيء ، بإذن الله نبع وجعل يذهب يمينًا وشمالًا ، فجعلت هي تحجره من شفقتها عليه .

قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم لكانت عينًا معينًا ) )ونحن نقول: رحم الله أم إسماعيل ورحمنا أيضًا لو كانت نهرًا ما يكون مسجد ، نهر يمشي في وسط المسجد صعب ، لكن من نعمة الله أن هذه المرأة سخرها الله عز وجل فحجرته حتى بقي في مكانه . والعجب أن هذا البئر لا يمكن أن ينضب أبدًا ، ما نضب لا في قديم الزمان ولا في حديثه ، ولما صارت البناية الأخيرة للمسجد في التعديل يقولون رأوا نهرًا عظيمًا يصب في البئر يأتي من قِبل الصفا ، شيء عجيب من شدته ، والله على كل شيء قدير .

وقوله رضي الله عنه: ( كن يسعى بطن المسيل ) هذا السعي سنة للرجال لا إشكال فيه لفعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهل يُسن للنساء ؟ الجواب: لا يسن ، حكاه بعضهم إجماعًا أنه لا يُسن ؛ لأن المرأة مطلوب منها الستر لا أن تسعى حتى يدور بها إزارها ، فلا يُسن أن تسعى، فإن قال قائل: أليس السعي من أجل أم إسماعيل ؟ فالجواب: بلى لكن أم إسماعيل كانت تسعى وليس عندها أحد ، والآن لا يمكن أن تسعى المرأة إلا عندها أحد ، ولو فُرض أن المسعى خلا من الرجال مطلقًا ليس فيه أحد فقد يقول قائل إنها تسعى المرأة تركض يعني ، لكن الآن لا يمكن .

وكذلك صعودها الصفا والمروة لا يُستحب ، حكاه بعض العلماء إجماعًا أيضًا ؛ لأن الصعود يُظهر منها أكثر مما لو كانت على الأرض ، فلا يُسن لها أن تصعد ، وحينئذٍ يسقط عنها سنتان: سنة السعي وسنة الصعود، كما سقط عنها سنة الرمل في الطواف فإنها لا ترمل في الطواف.

سؤال: أحسن الله إليك ، قوله: ( فما مسحوا الركن حلوا ) كيف هذا ؟

الجواب: مسحوا الركن يعني أتموا الطواف .

سؤال: أحسن الله إليك ، في بعض الأيام يكون المسعى في الدور الأول فاضي ما فيه أحد ، هل يسن للمرأة أن تصعد فوق وتسعى ويكون هذا أفضل أو تسعى مع الرجال ؟

الجواب: لا .. الأولى سد الباب ، الأولى أن لا تصعد .

سؤال: الدور الثاني كون مستويًا على الأرض فما فيه مكان للمصعد؟

الجواب: على كل حال منتهى السعي الواجب حد الجدار ، الجدار الدائري هذا حده مما يلي المسعى هو الحد ، يعني ما هو لازم تدور عليه ؛ لأن حد المسعى الأصلي الذي يجب حد الشباك الموضوع للعربات ، فمن وقف على حده من جهة المروة أو الصفا فقد استكمل السعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت