فهرس الكتاب
نعلم في أي دين الله تعالى وجد هذا * واعلموا أن قول مالك لم يقله أحد قبله ولا قاله أحد غيره الا من ابتلى بتقليده.
ثم أن قوله الذى اتبعه عليه الشافعي من أن يطلق عليه غيره لم يحفظ قط عن أحد قبل مالك وهو قول مخالف للقرآن وللسنن كلها وللقياس والمعقول، أما القرآن فان الله عزوجل يقول: (وان عزموا الطلاق) فجعل عزيمة الطلاق إلى الزوج المولى لا إلى غيره، وقال عزوجل: (ولا تكسب كل نفس الا عليها) فمن الباطل ان يطلق احد على غيره لا حاكم ولا غير حاكم، وأما السنن فانها انما جاءت في مواضع معروفة بفسخ النكاح وأما بطلاق احد عن غيره فلا أصلا، وكل من روى عنه في هذا كلمة فانما قال بقولنا إما أن يفئ واما أن يطلق فالواجب أن يجبر على أيهما شاء ولابد، وأما القياس فلا أدرى من أين اجازوا ان يطلق الحاكم على المولى ولم يجيزوا ان يفئ عنه ولا فرق بين الامرين، فان قالوا: لا يحل للحاكم ان يستحل فرج امرأة سواه فيكون زنا قلنا له: ولا يحل له ان يبيح فرج امرأة سواه لغير زوجها بأن يطلقها عليه فيكون اباحة للزنا ولا فرق، فان قالوا: أي فرق بين ان يفسخ نكاحه وبين ان يطلقها عليه قلنا: ولا فرق وما أجزنا قط أن يفسخ الحاكم نكاح امرأة في العالم عن زوجها ومعاذ الله من ذلك انما قلنا: كل نكاح اوجب الله تعالى في القرآن أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فسخه فهو مفسوخ سواء أحب الحاكم ذلك أو كرهه ولا مدخل للحاكم في ذلك ولا رأى له فيه انما الحاكم منفذ بقوة سلطانه كل ما أمر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم ومانع من العمل بما لم يأمر الله تعالى به ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فقط
وكل ما حكم به الحاكم، مما عدا ما ذكرنا فهو باطل مردود مفسوخ ابدا * 1890 مسألة والعبد.
والحر في الايلاء كل واحد منهما من زوجته الحرة أو الامة المسلمة أو الذمية الكبيرة أو الصغيرة سواء في كل ما ذكرنا لان الله عزوجل عم ولم يخص (وما كان ربك نسيا) وروينا عن عمر بن الخطاب ولم يصح عنه لانه من طريق عبد الرزاق عن ابراهيم بن محمد بن أبى يحيى عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل أبى طلحة عن سفيان بن يسار عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال قال عمر بن الخطاب: إيلاء العبد شهران * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج بلغني عن عمر ايلاء العبد شهران، وروينا عنه أيضا إيلاء الامة شهران ولا يصح أيضا لانه من طريق سعيد ابن منصور عن حبان بن على عن ابن أبى ليلى عن عبد الكريم عن ابن سيرين ان عمر، قال: طلاق الامة تطليقتان وإيلاؤها شهران، وصح عن عطاء ان لا إيلاء للعبد دون سيده وهو شهران وبه يقول الاوزاعي.
والليث.
ومالك.
واسحاق، فان موهوا