الصفحة 3736 من 4199

الله الميراث فيما ترك الموروث والخيار ليس مالا موروثا ولو كان الخيار مالا موروثا لوجب فيه حق أهل الوصية بالثلث فدونه * قال أبو محمد: فان كان الوارث صغيرا أو مجنونا أو غائبا ولا وارث هنالك غيره فقد وجب القود بلا شك ولا تجب الدية ولا المفادات الا برضى الوارث أو بتراض منه ومن القاتل وقد علمنا ان الصغير والاحمق لارضى لهما والقود حق قد وجب لهما بيقين فاخذه واجب على كل حال يأخذه لهما الولى أو السلطان، وهكذا الغائب ولا فرق بين أخذ حظهم في القود وأخذ حظهم في الاموال والعفو جائز والابراء للغائب في كلا الامرين جوازا واحدا إذ كل ذلك حق له تركه، وكذلك القول في الصغير والمجنون سواء سواء وليس هذا قياسا ومعاذ الله من ذلك لكنه حكم واحد في حقين وجبا وجوبا واحدا ووجب لمن يجوز أمره العفو عنهما سواء سواء وليس أحدهما أصلا والثانى فرعا بل هما أصلان معا ولا أحدهما منصوصا عليه والآخر غير منصوص عليه بل كلاهما منصوص عليه لوجوب الانتصاف من القود ومن المال وبالله تعالى التوفيق * 2080 - مسألة - عفو الاب عن جرح ابنه الصغير أو استقادته له أو في المجنون كذلك * روينا من طريق أبى بكر بن أبى شيبة نا حفص بن غياث عن أبى اسحاق الشيباني عن الشعبى قال: إذا وهب الشجة الصغيرة التى تصيب ابنه جازت عليه * قال على: تفريق الشعبى رحمه الله بين الشجة الصغيرة والكبيرة لا معنى له وقد قال الله تعالى: (ولا تكسب كل نفس إلا عليها) وحق الصغير والمجنون قد وجب

فلا يجوز أن يسقطه له غيره لانه كسب عليه وهذا مالا اشكال فيه، وقد أجمعوا على أن للاب والولى أن يطلبا وأن يقتصا كل حق للصغير والمجنون في مالهما وأنه ليس للاب ولا للولى في ذلك عفو ولا إبراء فهلا قاسوا أمر القصاص لهما على أمر المال ولكنهم لا القياس يحسنون ولا النص يتبعون * قال أبو محمد: والقول في ذلك ان الله تعالى قال: (والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له) وقال تعالى: (والحرمات قصاص) وقال تعالى: (وجزاء سيئة سيئة مثلها) فصح بهذه النصوص أن القود قد وجب ولا بد وان العفو لا يصح الا برضى المجني عليه والصبى والمجنون لارضى لهما ولاعفو ولا أمر نافذ بصدقة فسقط هذا الوجه وبقى الذى وجب بيقين من القود فيستقيد له أبوه أو وليه أو وصيه ولابد، فان أغفل ذلك حتى بلغ الصبى وعقل المجنون كان له القود الذى قد وجب أخذه له بعد وحدث له جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت