الصفحة 3737 من 4199

العفو ان شاء وليس للاب ولا للولى أخذ الدية ولا أن يفادى في شئ من الجروح لان كل هذا داخل على وجوب القود [ والعفو ] (1) لايكرن إلا برضى المجني عليه أو بتراض من الجاني والمجني عليه * 2081 - مسألة - هل يجوز عفو المجني عليه جناية يموت منها خطأ أو عمدا عن ديته وغيرها عن دمه أم لا؟ (2) * روينا من طريق أبى بكر بن أبى شيبة نا حفص بن غياث عن أشعث بن سوار عن أبى بكر بن حفص قال: كان بين قوم من بنى عدى وبين حى من الاحياء قتال ورمى بالحجارة وضرب بالنعال فاصيب غلام من آل عمر فاتى على نفسه فلما كان قبل خروج نفسه قال: انى قد عفوت رجاء الثواب والاصلاح بين قومي فاجازه ابن عمر * وبه إلى أبى بكر بن أبى شيبة نا هشيم عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري قال: إذا عفا الرجل عن قاتله في العمد قبل أن يموت فهو جائز،

وعن أبى طاوس قلت لابي يقتل عمدا أو خطأ فيعفو عن دمه قال: نعم، وعن الشعبى قال: إذا قتل الرجل فعفا عن دمه فليس للورثة أن يقتلوا * وعن ابن جريج قلت لعطاء: ان وهب الذى يقتل خطا ديته لمن قتله فانما له منها ثلثها انما هو مال يوصى به * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن لا يتصدق الرجل بديته فان قتل خطأ فالثلث من ذلك جائز إذا لم يكن له مال غيره * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن فيمن يضرب بالسيف عمدا ثم يعفو عنه قبل أن يموت قال: هو جائز وليس في الثلث، وقال هشام عن الحسن إذا كان خطا فهو في الثلث، ومن طريق أبى بكر بن أبى شيبة نا قبيصة بن عقبة نا سفيان عن ابن جريج عن أبى عبيدالله عن ابن عباس في رجل قطعت يده فصالح عليها ثم انتقضت به فمات قال: الصلح مردود ويؤخذ بالدية * قال أبو محمد: وأما المتأخرون فان أبا حنيفة وزفر قالا: إذا عفا عن الجراحة العمد أو الشجة وعما يحدث منها فهو جائز ولا شئ على القاتل فان عفا عن الجراحة أو القطع أو الشجة ثم مات فعليه الدية، قال أبو يوسف.

ومحمد: لا شئ على القاتل في كل ذلك، قالوا: فان عفا عن ديته في الخطا فذلك في الثلث، وقال مال: من صالح من جراحة أو من قطع ثم مات بطل الصلح ووجب القود فان عفا عن ديته في الخطأ فذلك في ثلثه، وقال سفيان الثوري: إذا

(1) الزيادة من النسخة رقم 45 (2) في النسخة رقم 14 خطأ أو عمدا عن دمه أو عن ديته أم لا الخ *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت