فهرس الكتاب
فقط تؤدى إلى عواقل جميعهم وعاقلة الميت في جملتهم وبالله تعالى التوفيق * ومن طريق أبى بكر بن أبى شيبة نا عبد الاعلى عن معمر عن الزهري انه سئل عن اجراء استؤجروا ليهدموا حائطا فخر عليهم فمات بعضهم أنه يغرم بعضهم لبعض الدية على من بقى *
ومن طريق ابى بكر بن أبى شيبة نا وكيع ناموسى بن على بن رباح عن أبيه قال: جاء أعمى ينشد الناس في زمان عمر يقول: * يا أيها الناس لقيت منكرا * هل يعقل الاعمى الصحيح المبصرا * خرا معا كلاهما تكسرا * قال وكيع: كانوا يرون أن رجلا صحيحا كان يقود أعمى فوقعا في بئر فخر عليه فاما قتله واما جرحه فضمن الاعمى * ومن طريق ابن وهب نا الليث بن سعد أن عمر ابن الخطاب قضى في رجل أعمى قاده رجل فخرا معا في بئر فمات الصحيح ولم يمت الاعمى فقضى عمر على عاقلة الاعمى بالدية فكان الاعمى يتمثل بأبيات شعر قالها وهى التى ذكرناها آنفا قبل هذا، قال ابن وهب: سمعت مالكا يقول في البصير يقود الاعمى فيقع البصير في بئر ويقع الاعمى على البصير فيموت البصير فان دية البصير على عاقلة الاعمى * قال أبو محمد: الرواية عن عمر لا تصح في أمر الاعمى لانه عن على بن رباح.
والليث وكلاهما لم يدرك عمر أصلا، والقول في هذا عندنا ان من وقع على آخر فلا يخلو من أحد ثلاثه أوجه اما أن يكون دفعه غيره فمات الواقع أو الموقوع عليه، وأما ان يكون الموقوع عليه هو الذى جر الواقع فوقع عليه كبصير يقود أعمى وهو يمسكه فوقع البصير وانجبذ بجبذه الاعمى أو المريض فوقع عليه فمات الاسفل أو الاعلى أو يكون وقع من غير فعل أحد لكن عمد رمى نفسه أو لم يعمد لكن عثر إذ خر فان دفعه غيره فالدافع هو القاتل فان كان عمدا فعليه القود أو الدية أو المفاداة في أيهما مات فان كان خطأ فعلى عاقلته الدية وعليه الكفارة إذ هو القاتل خطأ والمدفوع حينئذ والحجر سواء فهذا وجه، وان كان المدفوع عليه وهو جبذ الواقع فان كان عامدا فهو قاتل عمد فان مات المجبوذ فعليه القود أو الدية أو المفاداة ووان مات هو فهو قاتل نفسه ولا شئ عى المجبوذ لانه لم يعمد ولا أخطا فان كان لم يعمد جبذه ولكن استمسك به
فوقع فمات فعلى عاقلة الجابذ دية المجبوذ ان مات والكفارة لانه قاتل خطأ فان مات هو فليس على المجبوذ شئ ولا على لانه ليس عامدا ولا مخطئا لكن على عاقلة الجابذ دية نفسه لانه فاتل نفسه خطأ فهذا وجه ثان، وان كان وقع من غير فعل احد فان كان عمدا