فهرس الكتاب
فهو قاتل عمد ان سلم فالقود أو الدية أو المفاداة وان مات فهو قاتل نفسه عمدا ولا شئ على الموقوع عليه وان كان لم يعمد فهو قاتل خطا اما نفسه واما الآخر فالدية على عاقلته ولا بد وعليه ان سلم هو ومات الآخر كفارة وبالله تعالى التوفيق * والاعمى والبصير في ذلك سواء * 2088 - مسألة - من قال ان صوم الشهرين في كفارة قتل الخطا عوض من الدية والعتق ان لم يجد: قال على: نا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم ابن أصبغ نا ابن وضاح نا سحنون ناموسى بن معاوية ناوكيع نا زكريا عن الشعبى قال: سئل مسروق عمن قتل مؤمنا خطأ (فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) إلى قوله تعالى (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين) عن الرقبة وحدها أم عن الدية والرقبة؟ قال: من لم يجد فعن الدية والرقبة * وبه إلى وكيع نا اسرائيل عن جبر عن عامر قال: من لم يجد فعن الدية والرقبة * قال على: ذهب مسروق والشعبى ههنا إلى قول الله تعالى: (فمن لم يجد فصيام شهرى متتابعين) ان صح معناه فمن لم يجد الدية والرقبة * قال على: ولولا دليل نذكره ان شاء الله تعالى لكان القول قولهما، وذلك لانه عموم لا يجوز ان يخص إلا بدليل لكن لما علمنا أن الدية في قتل الخطأ ليست على القاتل وانما هي على عاقلته بطل ما قاله مسروق.
وعامر لان الدية لا نبالي وجدها القاتل أو لم يجدها فصح بذلك أن مراد الله تعالى بقوله: (فمن لم يجد) انما هو فيما ينظر فيه إلى وجود المكلف لافيما لا ينظر فيه إلى وجوده، وليس ذلك إلا في الرقبة التى هي واجبة عليه في صلب
ماله فان لم يجدها فالصيام كما أمر الله تعالى * قال أبو محمد: وأما من لا عاقلته له فالدية واجبة في ذلك على كل مال لجميع المسلمين لان الله تعالى افترض في قتل الخطأ دية مسلمة إلى أهل المقتول، وقد قال تعالى: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رفع عن أمتى الخطأ والنسيان"ووجدنا الناس قد اختلفوا هل دية الخطأ على القاتل المخطئ أم لا؟ فوجب بقول الله تعالى: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به) انه لا يلزمه الدية، وأيضا فان الله تعالى إذ أوجب الدية في ذلك لم يلزمها القاتل فلا سبيل إلى الزامه دية لم يلزمه الله تعالى إياها ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا إجماع الامة وقد صح النص والاجماع على الزامة الكفارة بالعتق أو الصيام فوقفنا عند النص والاجماع في ذلك وألزمنا الدية العاقلة بالنص والوارد في ذلك على ما نذكر في أبواب العاقلة ان شاء الله تعالى وألزمناها في كل مال *