الصفحة 3759 من 4199

2089 مسألة من أمر غيره بقتل انسان فقتله المأمور * قال على: اختلف الناس في هذا فقالت طائفة: يقتل الآمر وحده، وقالت طائفة: يقتل المأمور وحده، وقالت طائفة: يقتلان جميعا، وقالت طائفة: لا يقتل واحد منهما فالقول الاول كما حدثنا عبد الله بن ربيع نا عبد الله بن محمد بن عثمان نا أحمد بن خالد نا على بن عبد العزيز نا الحجاج ابن المنهال نا حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس أن على بن أبى طالب قال: إذا أمر الرجل عبده أن يقتل رجلا فقتله فهو كسيفه وسوطه، أما السيد فيقتل، وأما العبد فيستودع في السجن * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء رجل أمر عبده فقتل رجلا فقال على الآمر سمعت أبا هريرة يقول: الحر الآمر ولا يقتل العبد، قال أبو هريرة.

أرأيت لو أن رجلا بعث بهدية مع عبده إلى رجل من أهداها؟ قال ابن جريج: فقلت فاجيره قال ذلك مثل عبده قلت فامر رجلا حرا أو عبدا لا يملكه وليسا بأجيرين قال: على المأمور إذا لم يملكهما إذا أمر حرا فقتل رجلا فانه يقتل القاتل

وليس على الآمر شئ * والقول الثاني كما روينا من طريق ابن وضاح نا موسى بن معاوية ناوكيع نا شعبة قال: سألت الحكم بن عتيبة.

وحماد بن أبى سليمان عن الرجل يامر الرجل فيقتل؟ فقالا جميعا: يقتل القاتل وليس على الآمر قود * وبه إلى وكيع نا سفيان الثوري عن جابر عن عامر الشعبى في الذى يأمر عبده فيقتل رجلا قال يقتل العبد وللشعبي كلام آخر زائد ويعاقب السيد * والقول الثالث هو قول قتادة أنهم يقتلان جميعا * والقول الرابع روينا عن سليمان بن موسى قال: لو أمر رجل عبدا له فقتل رجلا لم يقتل الآمر، ولكن يديه ويعاقب ويحبس فان أمر حرا فان الحر إن شاء أطاعه، وان شاء لا فلا يقتل الآمر * وأما المتأخرون فان سفيان الثوري قال: يقتل العبد ويعاقب (1) السيد الآمر، ولو أمر رجل صبيا بقتل انسان فقتله الصبى فالدية في مال الصبى ويرجع بها على الذى أمره ولا يقتل الآمر، وقال احمد بن حنبل: إن أمر عبده بقتل انسان قتل الآمر ويؤدب العبد فان أمر حرا فقتله فتل المأمور وحده، وبه قال إسحاق، وقال أبو حنيفة.

ومحمد بن الحسن في عبد محجور عليه أمر عبدا محجورا عليه أن يقتل رجلا فقتله فسيد القاتل بالخيار إن شاء دفع عبده إلى أولياء المقتول وان شاء فداه فان اعتق العبد الآمر رجع سيد المأمور عليه فاخذ منه قيمة عبده الذى أسلم أو الذى فداه، وقال أبو يوسف إذا أمر عبد عبدا باتلاف نفس أو مال فانه إذا أعتق الآمر لزمه المال المتلف بامره ولم يلزمه الدم

(1) في النسخة رقم 14 ويؤدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت