فهرس الكتاب
المتلف بامره كما لو أقر بجناية أو دين في رقبة ثم اعتق فان الدين يلزمه ولا تلزمه الجناية.
وقال زفر والحسن بن زياد في عبد أمر صبيا بقتل انسان فقتله فعلى عاقلة الصبى الدية، ثم رجع بها عاقلة الصبى على سيد العبد فيقال له: ادفع العبد إلى العاقلة أو افده بالدية، وقال الشافعي: ان أمر حر عبد غيره بقتل انسان فقتله أو أمر بذلك صبيا أجنيبا فقتل
فان كان العبد والصبى يميزان أنه أجنبي وان طاعته ليست عليهما عوقب الآمر ولا قود عليه ولا دية، والقاتل ههنا هو العبد أو الصبى قال: فان كانا لا يميزان ذلك فعلى الآمر القود * قال أبو محمد: فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب علينا أن ننظر في ذلك فنظرنا في قول ابى حنيفة وأصحابه فوجدنا لاحجة لهم في شئ منه بل هي أقوال متخاذلة ثم نظرنا في قول سفيان فوجدنا أيضا خطا لانه فرق بين السيد يامر عبده بقتل انسان فينفذ أمره فجعل العبد هو القاتل ولم ير السيد الآمر قاتلا، وأما قول الشافعي وأحمد.
وأبى سليمان فداخلة في أقوال من ذكرنا قبل من الصحابة والتابعين فتركنا أن نخصها بالذكر اكتفاء بكلامنا في تلك الاقوال الاربعة، وبالله تعالى التوفيق، وأما قول سليمان بن موسى لا يقتل الآمر ولا المأمور فخطا لان ههنا قتل عمد، وقد أوجب الله تعالى فيه القود، وأما قول الحكم.
وحماد والشعبى وابراهيم وأبى سليمان فانهم احتجوا بان القاتل هو المتولي للقتل المباشر للقتل فهو الذى عليه القود خاصة، وأما قول على.
وأبى هريرة رضى الله عنهما فانهما جعلا الآمر هو القاتل فهو الذى عليه القود وجعلوا المأمور آلة له مصرفة هذه حجتهم * قال أبو محمد: وقدموه أصحاب القياس ههنا بان هذا القول من على.
وأبى هريرة قياس يعنى قول على أن المأمور هو كسيف الآمر وسوطه وقول أبى هريرة أرأيت لو أرسل معه هدية من المهدى لها، وهذا لامتعلق لهم به لا هو من القياس لا في ورد ولا في صدر لان القياس عند جميع القائلين به انما هو حكم لمسكوت عنه بحكم منصوص عليه أو بحكم مختلف فيه بحكم مجمع عليه، وأن يرد الفرع إلى الاصل بنوع من الشبه، وليس ههنا شئ من هذه الوجوه أصلا فبطل باقرارهم أن يكون قياسا إذ بيقين ندرى أن المأمور ليس حكمه حكم السيف والسوط لان علينا رأى على المأمور السجن، ولا خلاف في أنه لاسجن على السيف ولا السوط فصح انه لم يحكم على قط للمأمور بالحكم في السيف
والسوط فبطل الايهام جملة * وأما قول أبى هريرة أرأيت لو أهدى معه هدية من الذى أهداها فكذلك أيضا، وما حكم أبو هريرة قط للقاتل المأمور بمثل الحكم في حامل الهدية بل