الصفحة 3761 من 4199

الحكم فيهما مختلف بلا خلاف لان حامل الهدية ومهديها يشكران والآمر والقاتل يقتل ويلامان، وهذا لو كان قياسا لكان قياسا للشئ على ضده ولو كان قياسا لا يوجب اتفاقا في الحكم هذا هو ترك القياس حقا وانما هو تشبيه فقط * قال أبو محمد: ثم نرجع إلى المسألة التى كنا فيها فنقول انهم لما اختلفوا كما ذكرنا وجب علينا أن نفعل ما افترض الله تعالى علينا إذ يقول تعالى: (فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) ففعلنا فوجدنا ما روينا من طريق مسلم نا أبو الطاهر.

وحرمله قالا جميعا: نا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله بعث محمدا بالحق فانزل عليه الكتاب وكان مما أنزل الله عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده * ومن طريق مسلم أيضا عن أبى هريرة"أنه أتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنى زنيت"فذكر الحديث وفيه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: من هل أحصنت؟ قال: نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهبوا به فارجموه"* وعن ابراهيم النخعي قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقا فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلا من بقايا قتلة عثمان؟ فقال مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمر بقتل أبيك قال: من للصبية؟ قال: النار قال مسروق: فرضيت لك ما جعل لك رسول الله صلى الله عليه وسلم"* ومن طريق مسلم"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقطع يد المرأة التى سرقت فقطعت يدها"* قال على: ففى هذه الاخبار ان الآمر يسمى في اللغة [ التى بها نزل القرآن ] فاعلا في بعض الاحوال على حسب ما جاءت به اللغة فسمى عمر بن الخطاب بحضرة الصحابة

وهم الحجة في اللغة من أمر برجم آخر فرجم راجما للمرجوم وسمى أيضا نفسه راجما، وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم راجما وهو لم يحضر رجما كما نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا احمد بن شعيب أنا أحمد بن سليمان الرهاوى نا يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن ابى هريرة قال: جاء ما عن بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله انى قد زنيت فذكر الحديث، وفيه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: انطلقوا به فارجموه فانطلقوا به فلما مسته الحجارة أدبر يشتد فلقيه رجل في يده لحى جمل فضربه فصرعه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فراره حين مسته الحجارة فقال: فهلا تركتموه؟"* قال أبو محمد: وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه قاطعا يد السارق وانما تولى القطع غيره، ولا يختلف اثنان في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل عقبة بن أبى معيط وانما تولى قتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت