الصفحة 3763 من 4199

طائفة: يؤدب الممسك فقط وقالت طائفة: يقتل القاتل ويسجن الممسك حتى يموت، وقالت طائفة: يقتل الممسك أيضا فالقائلون بحبسه حتى يموت كما روينا من طريق أبى بكر بن أبى شيبة نا عيسى بن يونس عن الاوزاعي عن يحيى بن أبى كثير قال: ان على بن أبى طالب اتى برجلين قتل أحدهما وأمسك الآخر فقتل الذى قتل وقال للذى أمسك: أمسكت للموت فانا أحبسك في السجن حتى تموت، والقول الثاني

كما روينا عن الحكم بن عتيبة وحماد بن ابى سليمان عن الممسك والقاتل فقالا جميعا: يقتل القاتل، وعن ابن شهاب أنه كان يقول في الرهط يجتمعون على الرجل فيمسكونه فيفقا أحدهم عينيه أو يكسر رجليه أو يديه أو أسنانه أو نحو هذا منه أنه يقاد من الذى يباشر ذلك منه ويعاقب الآخرون الذين أمسكوه عقوبة موجعة فان استحب المصاب كانت الدية عليهم كلهم يغرمونها جميعا سواء، وقال أبو حنيفة.

والشافعي: يقتل القاتل ويعاب الممسك * وأما القول الثالث فكما روينا من طريق أبى بكر بن أبى شيبة نا محمد بن بكر عن ابن جريج قال: سمعت سليمان بن موسى يقول: الاجتماع فينا على المقتول هو أن يمسك الرجل ويضربه الآخر فهما شريكان عندنا في دمه يقتلان جميعا، وعن ربيعة أنه قال في الرهط يجتمعون على الرجل فيمسكونه فيفقأ أحدهم عينيه أو يكسر رجليه أو يديه أو أسنانه أو نحو هذا منه أنه يقاد من الذى باشر ومن الذى أمسك يقاد منهما جميعا، وبه يقول مالك في القتل ان أمسكة وهو يدرى انه يريد قتله فقتله فالقود عليهما جميعا وبه يقول الليث بن سعد * قال أبو محمد: فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب أن ننظر في ذلك لنعرف صواب ذلك من خطاه فوجدنا من قال بقتل الممسك يقول قد جاء عن عمر لو تمالا عليه أهل صنعاء لقتلتهم * قال أبو محمد: وهذا لاحجة لهم فيه لانه ليس فيه ذكر للممسك أصلا ونعم ونحن نقول: لو باشر قتله أهل صنعاء لوجب قتلهم، والثانى أنه لاحجة في يقول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثالث أنا قد ذكرنا من أقوال عمر التى خالفوه فيها عشرات كخطبته على المنبر في الضرس جملا وفى الضلع جملا وفى الترقوة جملا وحكمه في العين العوراء بثلث ديتها وفى السن السوداء بثلث ديتها وفى اليد الشلاء بثلث ديتها كل ذلك عنه بأصح اسناد وأوضح بيان، فمن عجائب الدنيا أن يكون ما قال عمر رضى الله عنه وخطب به وحكم به بحضرة الصحابة لايعرف له عنهم مخالف فيه لا يكون حجة ويكون ما لم يقل ولا دل عليه ولا

اشار إليه حجة، وقد خالفه في ذلك غيره من الصحابة رضى الله عنهم لم صح ذلك عنه فيكف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت