، لكنا نقول إنها لا تشبه خصائص المخلوق، وإن الله يقبض بها السماوات والأرض كما أخبر عن ذلك (1) ،
وأما الرِّجل: فقد ورد في السنة أن الله يضع رجله أو قدمه على النار (2) ، وورد في القرآن ذكر الساق (3) ،ووُضِّح في الحديث (4) ، فإذا أثبتنا ذلك لم يلزم أن نكون مجسمة، ولم يلزم أنا نقول إن الله تعالى مؤلف من أعضاء، بل نقول: إن ذاته حقيقية وصفاته حقيقية كما يليق به، كما أنا لا نقول بالبطش والمشي الذي رمانا به، بل نقتصر على الوارد في الكتاب والسنة.
الرابع: زعمه أنهم يصفون الله بأنه:
[ يجلس ويقوم، ويغدو ويروح، وينزل ويرتفع.. إلخ ] (تابع) .
(1) وذلك كما في قوله تعالى: ? وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون?. [سورة الزمر، الآية: 67]
(2) ما رواه البخاري كما في الفتح: 10/460- برقم (4849) في التفسير، تفسير سورة ق، باب (وتقول هل من مزيد) . ورواه مسلم برقم (2846) في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء. من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ... فأما النار فلا تمتلئ، حتى يضع رجله فتقول قط قط قط... الحديث. وفي رواهية: فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها.
( ) في قوله تعالى: ? يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ?. [سورة القلم، الآية: 42] .
(3) في قوله تعالى: ? يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ?. [سورة القلم، الآية: 42] .
(4) ما رواه البخاري كما في الفتح 10/531 - برقم (4919) في التفسير، تفسير سورة القلم، باب (يوم يكشف عن ساق) . من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من يسجد في الدنيا رئاء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا.