فهرس الكتاب
فنقول: لا يجوز توزيع هذه النشرات التي تحتوي على هذه الفضائح أو هذه الغلطات أو الأخطاء ونحوها؛ سواء كانت متعلقة بالولاة، أو متعلقة بأئمة المسلمين، وذلك لأن هؤلاء جميعا لهم نظرهم ولهم اجتهادهم، وقد تكون هناك مبررات لما صدر منهم، وهذا الذي يكتب أو يتكلم عنهم لم يدر ما سببه، ولم يدر ما عذرهم في ذلك، والغالب أن مثل هؤلاء الذين يتكلمون يغلب عليهم التساهل في النقل، فيصدقون كل ما قيل في المجالس، ولو على وجه المزاح أو على وجه الضحك، فإذا سمعوا كلمة تقدح في عالم، أو في عضو هيئة، أو في رئيس، أو في أمير أو نحو ذلك، أضافوا إليها أمثالها، وعلقوا عليها، ونشروها، وتكلموا في ذلك الشخص، وعدُّوا ذلك عيبا ونقصا ومثلبة، فيصدقهم الجهال، ويسيئون الظن بولاة أمورهم، وبعلمائهم ومسئوليهم، وإذا بحث عن حقيقة الأمر لم يعثر على صحة ما يقال، ولو صح فلا يجوز نقله ولا قوله، لما فيه من بث الفرقة والاختلاف.
وما نصيحتكم لمثل هؤلاء؟
ننصح بعدم نشر تلك الأقوال وتلك النشرات، حتى تموت وتخمد، ولا يكون لها ذكر، ولا يفشو الكذب، وهذا الظلم والبهتان، أو هذا الكلام الذي له مبرر وعذر من الأعذار.
نصيحة لمن ينتقدون الحكومات والأنظمة
وسئل وفقه الله لكل خير: بعض الناس يملئون المجالس بأحاديث ينتقدون فيها الحكومات والأنظمة فما نصيحتكم؟
فأجاب: ننصح من يسمعهم أن يحذرهم، فالغالب:
أولا: أنهم يبنون هذا الكلام على ظنون وتوهمات لا حقيقة لها.
ثانيا: هم لا يعرفون الملابسات والأعذار التي قد تحيط بالحكومات ومسئوليها، وتحملهم على التصرفات التي قد يستنكرها عليهم الأفراد، لأن للحكومة عذرها الذي لو اطلع عليه الناس لعذرهم، لكثرة ما يتوارد عليهم من أمور.
ثالثا: أن هذا الذي يظهر العيب والانتقاد والطعن في الحكام أو في الولاة أو المسئولين أو نحو ذلك، قد خاطر بنفسه وعرضها للأخطار والأذيات.