الصفحة 142 من 163

يذكر مثقال ذرة إذا كانت سيئة، وينسى أمثال الجبال من الحسنات، والله المستعان.

واجب المسلم تجاه الدعاة إلى الله والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر

الواجب تجاه رجال الحسبة

سئل فضيلة الشيخ: ما الواجب تجاه رجال الحسبة وأعضاء الهيئة ؟

فأجاب: إن الواجب علينا أن نعرف لهم قدرهم وذلك بالتالي:

أولا: أن نكون إلى جانبهم.

ثانيا: أن نعرف لهم حقهم.

ثالثا: أن نذب عن أعراضهم، ونعتذر عنهم، ونرد على من يفتري عليهم.

وبذلك -إن شاء الله- يذل أهل الباطل، ويعرف الناس كذبهم، وأن ذلك صدر عن عداوتهم للمعروف، وبغضهم له، ومحبتهم للمنكر، وعن رغبتهم في أن يبقوا على ما هم عليه من هذه المعاصي التي مرنت عليها نفوسهم.

الواجب نحو من يتهم الدعاة بتهم باطلة

وسئل الشيخ أمد الله في عمره وبارك فيه: ينتقد بعض المسلمين أخطاء الدعاة، التي قد تقع منهم أثناء الدعوة، فيكبرون حجمها، ويؤيدون علمها، ويتهمونهم بتهم باطلة، مثل الرجعية والتَّزمت! فما حكم ذلك؟ وما الواجب في ذلك على المسلمين؟

فأجاب:

أولا: يجب ألا يتولى وظيفة الدعوة إلى الله، ولا وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا الوعظ والإرشاد ونحو ذلك إلا من فيه الأهلية والكفاءة، وتكون عنده المقدرة على ذلك، وأن يعمل في ذلك بحكمة وبحسن تدبير وحسن تعبير وترو وتؤدة وثبات.

ثانيا: يجب إذا ما وقع أحد الدعاة في زلة، أو خطأ، أن تغفر له زلته، ذلك أنه ليس بمعصوم، فالكريم من عدت هفواته وأخطاؤه، فلا ينكر عليه لأول مرة، ولا المرة الثانية، بل يُبيَّن له خطؤُه، وسوف يرجع إن شاء الله إذا بُيِّن له ذلك، ولا يستمر على الخطأ إلا معاند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت