الصفحة 22 من 163

فأغلب الرافضة، والكثير من النصارى متمسكون بدينهم ومعتقدهم، لا يتحولون عنه إلا أن يشاء الله -تعالى- رغم قراءتهم القرآن وكتب السنة، وقيام الحجة عليهم، فلا فائدة في دعوتهم؟ بل هم يصدون عن الحق ويأبون سماعه، ويحذرون عوامهم من الانصياع إلى أهل السنة أو سماع الدعوة إلى العقيدة، فلا فائدة في جمعهم مع المسلمين، وهم يكفرون أهل السنة، ويحاولون تحويلهم عن العقيدة الصحيحة، أو القضاء على كل من خالفهم، ففي اجتماعهم مع أهل السنة ضرر كبير على الحق وأهله، والله المستعان.

هل كتم الرسول -صلى الله عليه وسلم- شيئا من أمر الدين مداراةً ؟

وسئل فضيلة الشيخ: هل كتم الرسول -صلى الله عليه وسلم- شيئا من أمر الدين مدارة خوفا على الدعوة؟

فأجاب: لا يجوز اعتقاد ذلك، فمن اعتقد أنه -صلى الله عليه وسلم- كتم شيئا مما أوحي إليه فقد اعتقد نقص الشريعة، وخيانة النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد روى البخاري عند تفسير قوله -تعالي-: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } .

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"من حدثك أن محمدا كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد كذب، وهو يقول: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } ".

وفي الصحيح أيضا عنها -رضي الله عنها- قالت:"لو كان محمد -صلى الله عليه وسلم- كاتما شيئا من القرآن لكتم هذه الآية: { وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ } " [1] .

وقد أخبر الله -تعالى- أن وظيفته البلاغ، فقال -تعالى-: { إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ } .

وقال -تعالى-: { مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ } .

(1) أخرجه مسلم برقم (177) - 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت