الصفحة 86 من 163

لقد ابتلينا بالكفار الذين كفروا بعد إيمانهم كفرا صريحا! أما المعترفون بالخروج عن الإسلام كالنصارى، واللادينيين كالشيوعيين والدهريين، ونحوهم، فإنا نلاقي منهم مضايقات ومعاندات، ويظهرون التنقص للإسلام، والعيب للمسلمين، ورميهم بالضعف، وبالتأخر، والجمود والتقهقر لسبب الدين! فمثل هؤلاء نرد عليهم ردا عنيفا قويا إذا لم يؤثر فيهم الكلام اللين الذي أمرنا الله به في قوله -تعالى-: { فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } وعلينا أن نبطل شُبَهَهُمْ التي يعيبون بها الإسلام وأهله، ثم نبين أن الفساد والشر والكفر فيما هم عليه من معتقدات واهية.

وقد ينخدع بهم بعض ضعاف الإيمان، فيجب أن نحرص على هؤلاء الضعاف، ونأخذ بأيديهم قبل أن ينخدعوا، ويتبعوا هؤلاء الذين ينعقون لهم؟ فيتبعونهم من غير تبصر، ومن غير معرفة وروية.

فإذا رأينا ضعاف الإيمان قد انخدعوا، وصاروا يمدحون الدول التي تدين بالكفر، ويصفونهم بأنهم أعلم، وأقوم، وأقوى! وأنهم اخترعوا وتقدموا، ونحو ذلك! وأنهم أهل الأمانة، والوفاء، والصدق، والمعاملة والعطاء، ونحو ذلك!! فإننا نقول: بل هم أهل الخيانة، والكذب والغدر... إلخ، وليسوا بأهل لشيء مما يمدحون به، والواقع يشهد بذلك.

كذلك نبين أن ديانتهم منسوخة، وأنها لا تفيد أهلها، لا في الدنيا ولا في الآخرة.

وهؤلاء الكفار الذين ابتلينا بهم يدسون فيما بيننا الشبهات، ويشوهون ديننا، وينشرون عن ديانتهم وما هم عليه ما ينخدع به ضعفاء البصائر، فيجب أن نتنبه لهم ونواجههم.

رابعا: مواجهة أهل البدع

ولقد ابتلينا أيضا بمن هم أكثر شرا من المشركين، وهم أهل البدع، الذين يدعون أنهم مسلمون، وهم براء من الإسلام، والإسلام الصحيح براء منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت