فهرس الكتاب
وهكذا بقية المبتدعة إذا ابتلينا بهم فإنه يجب أن نحذرهم، ونحذر من الافتتان بهم، حتى يظهر المسلمون سالمين في عقيدتهم، وفي أعمالهم، إن شاء الله.
خامسا: مواجهة أهل المعاصي والكبائر:
ولقد ابتلينا كذلك بالدعاة إلى المعاصي وكبائر الذنوب وصغائرها، فوجد من ينشرها، ومن يدعو إليها، ومن يحسنها لمن يقع فيها، ونحو ذلك! ولا شك أن هذا من وساوس الشيطان، فالشيطان حريص على أن تظهر هذه المعاصي والمخالفات في المسلمين؛ لأن المعاصي تنقص ثواب التوحيد، وتوقع أهله فيما يضعف إيمانهم، ويضعف تماسكهم، ومع هذا فإن الدعاة إليها كثيرون!!
فهذا مثلا يدعو إلى ترك الاحتشام، وإلى تبرج النساء، وخروجهن ومزاحمتهن الرجال، ويدَّعي أن في ذلك تحرير للمرأة!! وأن المرأة شقيقة الرجل، وما إلى ذلك من ادعاءات باطلة مردها إلى معتقداتهم الزائفة، فيسمع بعض الجهلة ذلك فيعتقدونه صادقا، فيمكِّنون نساءهم من الخروج متبرجات ومن مزاحمة الرجال، ويمكنونهن أيضا من الحرفة والاشتغال إلى جانب الرجل، ونحو ذلك! وفي ذلك نبذ للحياء، ودعوة إلى الفساد، وإلى الزنا أو مقدماته، أو الفتنة أو الوقوع في مقدماتها! وهؤلاء الدعاة يجب أن نتنبه لهم، وأن نرد عليهم بما جاء به الإسلام، فإنه جاء بحفظ المرأة وصيانتها عن أن تبذل نفسها لما يعرضها للفتنة، ولما يجعلها منتهكة العرض، خارجة عن وضعها الذي تتسم به وهو الحياء والاحتشام، وعلينا أن نبين وظيفة المرأة وما يُطلب منها، فبذلك تبطل شبهة هؤلاء الدعاة إلى هذه الضلالات.