فهرس الكتاب
ويدخل في ذلك الكثير من الذين يدعون إلى التمكين للمعاصي، كالذين يدعون إلى إقامة المسارح، وأماكن الدعارة في البلاد الإسلامية، ويدعون أنهم يحفظون بذلك أموالهم؛ كما يحكي الكثير أنهم قالوا: إن أولادنا يذهبون إلى البلاد البعيدة بأموال طائلة، فينفقون تلك الأموال في سبيل شهواتهم المحرمة من شرب الخمور أو الزنى. قالوا: فعلينا أن نمكن لهم في بلادنا حتى يعود ذلك بالخير علينا، ولا تذهب أموالنا لحساب الدول الأخرى.
ولا شك أن هؤلاء لا يريدون بهذا البلد خيرا، بل يريدون أن تكون هذه الدولة كسائر الدول التي ينتشر فيها الشر ويباح فيها الخمر، ويُعلن فيها الزنى ونحو ذلك -والعياذ بالله-.
فهذه وقاحة عظيمة، والذين يفعلون ذلك ويقولونه يُعتبرون ممن أحلوا ما حرم الله ودعوا إلى المحرمات -والعياذ بالله-.
وواجبنا في هذه الأزمنة أن نقوم مجاهدين لله، فنجاهد في الله حق جهاده؛ ليتحقق لنا النصر والتأييد الذي ذكره الله تعالى في قوله: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } .
أمثلة للمعروف وأمثلة للمنكر
أكبر أمثلة المعروف والمنكر
سئل الشيخ وفقه الله لكل خير: نود من فضيلتكم أن تبينوا لنا بعض الأمثلة المهمة للمعروف، وبعض الأمثلة المهمة للمنكر، مع ذكر الدليل باختصار؟
فأجاب:
أكبر أمثلة للمعروف هو: توحيد الله -تعالى- وإخلاص العبادة له: فهو الذي بدأ به النبي -صلى الله عليه وسلم- وبدأ الأنبياء بدعوة أُممهم إليه، فتأمر كل مسلم بعبادة الله -تعالى- وتوضح لهم معناها وأنواعها، وما يترتب عليها من الثواب والأجر، فتأمر بالإكثار من دعاء الله -تعالى- والرغبة فيما عنده، وخشية الله والخشوع له والاستكانة بين يديه، وتأمر بمحبة الله -تعالى- ومحبة عبادته وطاعته، واتباع رسوله -صلى الله عليه وسلم- وتلاوة كتابه وتدبره، وما إلى ذلك من أنواع العبادة القولية والعملية.