الصفحة 92 من 163

وأكبر أمثلة للمنكر هو: الشرك بالله: فإنه الذنب الذي لا يغفر إلا بالتوبة، لقول الله -تعالى-: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } .

وليس الشرك أمرا كان فبان، أو وقع وانقطع، بل هو موجود وكثير في من يتسمى بالإسلام، فواجب الموحد أن ينهى من وقع منه شيء من وسائل الشرك أو أنواعه، سواء كان شركا أكبر، أو أصغر، كالاستغاثة بغير الله، ودعاء الأموات، والاعتكاف عند القبور، وتحري الصلاة عند القبور، والدعاء عندها، وكالحلف بغير الله، والاستعاذة بغيره، وتسويته بالمخلوق في الألفاظ، نحو: هذا من الله ومنك، ولولا الله وفلان، وكتعليق التمائم والتعاويذ والأوتار، ومثل إتيان السحرة والكهنة والمشعوذين والمنجمين، وتصديقهم فيما يقولون، وكتعظيم المخلوقين فعلا أو قولا، ووصفهم بصفات الخالق، سواء أحياء أو أمواتا، كعلم الغيب، والتصرف في الكون، وكالتحاكم إلى غير الله، وتقديم القوانين وأحكام الطواغيت على حكم الله، وأمثلة كثيرة واقعية في الأمة، يجب النهي عنها وتغييرها.

ومن أمثلة المعروف أيضا: الصلوات المكتوبة: فإنها الركن الثاني من أركان الإسلام، وقد كثر التهاون بها، فتركها خلق كثير، وهم ينتسبون إلى الإسلام، وقد قال عمر -رضي الله عنه- لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة [1] .

(1) أخرجه مالك في الموطأ (1/39) في الطهارة (51) ، عن المسور بن مخرمة: أنه دخل على عمر بن الخطاب من الليلة التي طعن فيها، فأيقظ عمر لصلاة الصبح، فقال عمر: نعم. ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. فصلى عمر، وجرحه يَثْعَبُ دمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت