فهرس الكتاب
ومن أمثلة المنكر الظاهرة: كثرة السحرة والكهنة والمشعوذين الذين يستخدمون الشياطين، ويذبحون لهم ويطيعونهم، ويضرون بالمسلمين، بما يحصل منهم من الأعمال السحرية، وتسليط أوليائهم من الجن على الأبرياء الأتقياء، فمثل هؤلاء عقوبتهم القتل، لقوله في الحديث:"حد الساحر ضربه بالسيف" [1] وقد افتتن الناس بهم، وكثر الذين يأتون إليهم، ويصدقونهم، مع قول النبي -صلى لله عليه وسلم-:
(1) أخرجه الترمذي برقم (1460) . والحاكم في المستدرك (4/ 360) عن جندب -رضي الله عنه-. قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث من قبل حفظه، وإسماعيل بن مسلم العبدي البصري قال وكيع: هو ثقة ويروي عن الحسن أيضا، والصحيح عن جندب مرفوعا، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم، وهو قول مالك بن أنس. قال الشافعي: إنما يقتل الساحر إذا كان يعمل في سحره ما يبلغ به الكفر، فإذا عمل عملا دون الكفر فلم نَرَ عليه قتلا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وإن كان الشيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم فإنه غريب صحيح. ووافقه الذهبي. وانظر: نيل الأوطار للشوكاني (7/ 362، 363) . وقال ابن كثير في التفسير (1/207) : قد رواه الطبراني من وجه آخر عن الحسن عن جندب مرفوعا. وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (2/ 48) .