فهرس الكتاب
"من أتى كاهنا أو عرافا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-" [1] والواجب نهيهم عن هذا العمل الشركي، ودعوتهم إلى التوبة، أو الرفع بأمرهم إلى من يقيم الحد عليهم.
ومن أمثلة المنكر الظاهرة: الاعتداء على حقوق المسلمين، على الدماء والأموال والأعراض فقد كثر أهل الظلم والعدوان.
فكم سفكت الدماء؟!
وكم نهشت الأعراض؟!
وكم سلبت الأموال؟!
وكم نسمع وقائع السرقة والنهب والسلب، وأخذ المال بغير حق؟
ولا شك أن ذلك كله بسبب ضعف الإيمان، وقلة الخوف من الله -تعالى- وغلبة حب الدنيا ومتاعها على الآخرة، والواجب نحو هؤلاء تخويفهم وتحذيرهم من العقوبة العاجلة والآجلة، وكذا الأخذ على أيديهم، وإقامة الحد الشرعي بالقصاص وقطع الأيدي، والتنكيل الذي يردعهم ويزجر أمثالهم.
ومن أمثلة المنكر الظاهرة: كثرة من يتعاطى المسكرات والمخدرات كالخمور والحشيش، وحبوب الكنغو، وشرب الدخان، وأكل القات، والنارجيل والشمة ونحوها، وقد تمكنت هذه الشرور واستشرى ضررها، وفتكت بالمجتمع، واستعملها الأعداء سلاحا فتاكا بالعقول، وقد انهمك فيها ضعفاء البصائر، والسفهاء من المسلمين، فأتلفوا أموالهم، وقضوا على معنوياتهم، وهؤلاء أولى بالشدة والحزم، والأخذ على أيديهم، وعقوبتهم بالقتل والجلد وذلك لقطع دابرهم.
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/408، 429، 476) . وأبو داود برقم (3904) . والترمذي برقم (135) . والدارمي (1/ 259) . وابن ماجه برقم (639) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. وصححه الحاكم، وقواه الذهبي، وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث صحيح. وقال الأرناؤوط في شرح السنة (12/ 182) : إسناده قوي. وقال أحمد شاكر في سنن الترمذي (1/ 244) عند الحديث رقم (135) : وهذا إسناد صحيح متصل.