الصفحة 96 من 163

ومن أمثلة المنكرات الظاهرة: التبرج والسفور في النساء وذلك موجود وكثير في الأسواق والمدارس، والمستشفيات والحافلات، كما توجد صور النساء اللاتي هن شبه عاريات في الصحف والمجلات والأفلام، وقد سبب ذلك الافتتان، وانتشار الزنى ومقدماته، واختطاف الفتيات من الأسواق، ومن أبواب المدارس والعيادات، كما سبب كثرة المعاكسات والمغازلات سرًّا وجهرًا، بواسطة المراسلات، والاتصالات الهاتفية، وتحديد المواعيد، والاتفاق بين الجنسين على فعل الفواحش، ونتج عن ذلك انتشار بيوت الدعارة، وتمكن فاحشة الزنى واللواط ومقدمات ذلك، وأكثر الأولياء في غفلة من نسائهم وأولادهم، منهمكون في ملذاتهم وشهواتهم، فابتلوا في محارمهم بمثل تلك الجرائم، ولو حصنوا أنفسهم، واقتصروا على الحلال لحفظهم الله في أهليهم وأولادهم، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- عفوا تعف نساؤكم [1] وفي الحديث:

"احفظ الله يحفظك" [2] . فعلى من لَاحَظَ شيئا من هذا المنكر أن يغيره بحسب القدرة، وأن ينبه أهل الغفلة من الأولياء على ما وقع فيه أهلوهم، من الفساد ومقدماته.

ومن أمثلة المنكر الظاهرة: عقوق الوالدين، وقطع الأرحام، والتهاجر بين الإخوان والأقارب مع ما ورد في ذلك من الوعيد الشديد، فإن حق الأبوين كبير، ولذلك قال تعالى: { أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ } .

(1) أورده الهيثمي في المجمع (8/ 81، 138- 9/ 129) . والمنذري في الترغيب (3/ 493) . والهندي في الكنز (13012) و (13013) .

(2) أخرجه الترمذي برقم (2516) . وأحمد في المسند (1/ 293، 303، 307) . والحاكم في المستدرك (3/ 541) . والقرطبي (6/ 398) . والطبراني (2/ 238) . وأورده النووي في الأربعين النووية رقم (19) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند (2669) و (2763) و (2804) : إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت