الصفحة 97 من 163

ومن المنكرات الظاهرة: حلق اللحى، وترك الشوارب وهو خلاف ما جاءت به السنة، وفيه التشبه بالنصارى والكفار، وليس فيه جمال ولا زينة.

ومن المنكرات: التكبر والاختيال الواقع في الكثير من أهل الثروات والمناصب الرفيعة، ومن تكبر على الله وضعه.

كما أن من المنكرات: الإسبال في اللباس وإطالة الأكسية، كالمشالح والسراويلات، والقمص، ونحوها، وفيه وعيد شديد يعرفه أغلب من يفعله.

ومن المنكرات: الإسراف في الولائم وإفساد الأطعمة، وبذل الأموال الطائلة فيما لا فائدة فيه.

وكذا الغيبة والنميمة، والحسد، والظلم، والكذب، وشهادة الزور، ونحو ذلك. والله أعلم.

أنواع من المنكرات وكيفية إنكارها

أولا: الإنكار على الأهل والأقارب والجيران

سئل الشيخ جزاه الله خيرا: ما أساليب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للأهل والأقارب ؟ وما أمثل الطرق لدعوة الأم والأب إلى فعل المعروف وترك المنكر وذلك دون إيذائهم؟

فأجاب: هذا يحتاج إلى نظر ورَوِيَّة، لأن الأبوين لا يقبلان غالبا النصح والموعظة من أولادهما، ولو كانت للولد منزلة عند الناس، وكم حكى لنا كثير من كبار العلماء حكايات لأبويه معه، وما كان يلقاه منهما من صعوبات لا يلقى مثلها من الجمهور والعوام، بل ولا من الكفرة.

فإن نصح أحد إخوانه المتطرفين [1] نهره أبوه بقوله: اخسأ ما لك ولهذا؟! هذا مع منزلته وشهرته عند الناس، لكن أباه وأهل بيته لا يعتبرون ذلك، بل يحتقرونه.

(1) المتطرفون هنا بمعنى المخالفين لشرع الله، والمرتكبين لبعض المعاصي، فهؤلاء يقال عنهم متطرفون، أما إطلاق هذه الكلمة على المتمسكين بالدين والمتبعين لمنهج الله وما أمرهم به ربهم فهذا خطأ كبير، ولا نسمع هذه الكلمة إلا من أعداء الله في كل مكان، فيتهمون الدعاة إلى الله وأهل السنة بألفاظ سيئة مثل: متطرفون أو متشددون أو متنطعون، أو.. إلخ. فنسأل الله أن يرد عنا كيد الأعداء وأن ينصر الإسلام والمسلمين. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت